قال مغلطاي: أخبرنا الشيخ المسند المعمر حسن بن عمر بن عيسى بن خليل الكردي من لفظه ، وابن خطيب المزة ، قالا: أخبرنا أبو المنجا عبد الله بن عمر بن اللتي ، قراءة عليه وأنا في الرابعة ، سنة ثلاثة وثلاثين وست مئة ، قال: حدثنا أبو المعالي محمد بن محمد بن اللحاس ، أخبرنا أبو عبد الله محمد بن الحسين بن السراج ، أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد بن إبراهيم بن شاذان ، قال: حدثنا الشيخ الإمام أبو عمرو عثمان بن أحمد بن عبد الله الدقّاق ، قال: حدثنا محمد بن عيسى المدائني ، حدثنا الحسن بن قتيبة ، حدثنا يونس بن أبي إسحاق ، عن أبي إسحاق ، عن أبي عبيدة ، وأبي الأحوص ، عن عبد الله بن مسعود قال:"مر بي رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ذات ليلة فقال: خذ الإداوة من ماء ، ثم انطلق وأنا معه ، قال: ثم خطّ علىَّ خطًّا ، ثم قال لي: لا تخرج من هذا الخط ، قال: ثم مضى ، عليه السلام ، فسمعت ، لغطًا شديدًا ، قال فخفت على رسول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، والله أحفظ لرسوله مني ، فإذا هم وفد الجن ، فلما انصرف النبي صلى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ ، قال: فأتاني ، فقلت: يا رسول الله: سمعت لغطًا شديدًا ، قال: هذا وفد أهل نصيبين من الجن أتوتي ، قال: فلما انصرفت تبعوني يسألوني الرزق ، فأمرت لهم بالعظام والروث قال: ثم تبرز ، ثم جاء ، فقال: ناولني ثلاثة أحجار ، فناولته حجرين وروثه ، قال: فرمى بالروثة ، وقال: هذا ركس ، أو رجس ، قال: فلما أفرغت عليه من الإِداوة إذا هو نبيذ ، فقلت: يا رسول الله ، أخطأت بالنبيذ فقال: تمرة حلوة ، وماء عذب".