فهرس الكتاب
وإن كان في الدنيا، كبيع الماء بغير غبن فاحش لم يسقطه. وما بينهما ملحق بما هو أقرب إليه اتفاقا واختلافا، فإن فُرض الاستواءُ سلم الأصل فانتهض. 326/ 1
قاعدة 101 ـ [المشاق المسقطة للعبادة]
على الفقيه أن يبحث عن أدنى المشاق المُسقطة للعبادة المسئول فيها بالدليل، كإباحة أذى القمل للحلق، ثم يعتبر به المسئول عنه فإن كان مثله أو أشق أسقط به إن انضبط، وإلا فلا.
هذا ضابط القرافي، وهو لا يصح ههنا بخلاف ما يأتي في الكبائر، فالمعوّل على العادات والأحوال.327/ 1
قاعدة 102 ـ [اختلاف المشاق باختلاف العبادات]
تختلف المشاقّ باختلاف العبادات، فما كان في الشرع أهمّ اشتُرط في إسقاطه الأشقُّ الأعمُّ، وما لم تعظم مرتبته، فإنه تؤثر فيه المشاقّ الخفيفة، وبالطرفين يُعتبر الوسط. 327/ 1
قاعدة 103 ـ [النسيان لا يجعل المتروكَ من المأمور به مفعولا]
النسيان لا يجعل المتروكَ من المأمور به مفعولا. فإذا تذكَّر الماء في رحله أعاد، وثالثُها لابن القاسم في الوقت؛ بل يجعل المفعول من المحظور متروكا، إلا بدليل يزيده وضوحا أن النسيان ضد الذكر لا ضد الوجود. ألا ترى أنه لو نسي الحدث أو لمعة، أو غسل الرجلين ومسح، أو الرقبة وصام، أو الثوب وصلى عاريا، لم يعذر. 328/ 1
قاعدة 104 ـ [هل العجز عن بعض الطهارة عذر في محله أم في الجميع]
العجزُ عن بعض الطهارة عذرٌ في محله فقط عند الشافعي. فإذا وجد من الماء ما لا يكفيه استعمله وتيمم في أحد قوليه. وفي الآخر وعند مالك والنعمان عذرٌ في الجميع فلا يستعمله. 329/ 1
قاعدة 105 ـ [سقوط اعتبار المقصود يوجب إسقاط الوسيلة]
سقوطُ اعتبار المقصود يوجب سقوطَ اعتبار الوسية. ومن ثمّ استُشكل إمرارُ الأصلع للموسي على رأسه. فحقق مالكٌ والنعمان كون الوسيلة وسيلةً، فأسقطا استعماله في الفرع قبله؛ لتعذر المقصود، ورآه الشافعي مقصودا، ولو لاستباحة التيمم فأوجبه. 329/ 1
قاعدة 106 ـ [مراعاةُ المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل]
مراعاةُ المقاصد مقدمة على رعاية الوسائل أبدا. فإذا وجد الماءَ في الصلاة لم يقطع عند مالك ومحمد. وقال النعمان: تبطل فيقطع، فقدم بعض الوسائل لموجب. وعلى هذه القاعدة يُتخرج اختلاف المالكية في التيمم لضيق الوقت. وشرط بعضهم في التمادي البدل. بخلاف من بلغها العتق وهي منكشفة الرأس. 330/ 1
قاعدة 107 ـ [الإباحة في ثابت المنع تكون على قدر المبيح]