فهرس الكتاب

الصفحة 25 من 245

الأصل ألا تكون الإباحة في ثابت المنع عند الحاجة إليه إلا على قدر المُبيح إلا بدليل. فلا تيمم قبل الوقت. ولا يجمع بين فريضتين بتيمم واحد، هذا مذهب مالك ومحمد، خلافا للنعمان. ولا يأكل من الميتة إلا مقدار ما يمسك الرَّمق، وإن كان ظاهر الآية إباحةَ الشبع والتزود كمالك، إلا أن أصحابه خالفوه في ذلك. واختار الحفيد* موافقتَه. ورأي الغزالي أن هذا خلاف في حال، وأن المعنى وِفاق. 331/ 1

(*) الحفيد= ابن رشد الحفيد صاحب بداية المجتهد

قاعدة 108 ـ [المعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة]

المشهور من مذهب مالك أن المعدوم شرعا كالمعدوم حقيقة. قل ابن رشد: إذا تجاوز الرُّعاف الأنامل العليا اعتُبر في الزّائد قدرُ الدرهم أو أكثر على القولين، ونحوه لابن يونس. وقال التونسي: إذا فقد الحاضرُ الماء وقلنا ليس من أهل التيمم جرى على حكم من لم يجد ماء ولا ترابا. وإذا قتل المحرم صيدا فهو ميتة خلافا للشافعي. وإذا جار في القسم فلا يحاسب، ويبتدئ، واستقرأ اللخمي خلافه، ولا يحل وطء الحائض ولا يحصن، خلافا لابن الماجشون. 333/ 1

قاعدة 109 ـ [هل الطهارة شرط للوجوب أو شرط للأداء؟]

بنى ابن بشير الخلافَ فيمن لم يجد ماء ولا ترابًا على أن الطهارة شرط في الوجوب، فيسقط الأداء والقضاء، أو في الأداء فلا يسقط القضاء. أو ليست شرطا إلا مع القدرة فيجب الأداء فقط. قال: والإعادة مع الأمر بها جوابُ من أشكل عليه الأمر فاحتاط.

قلت: وجوب الطهارة تابع لوجوب الصلاة، فلا يتقدمه، والأقرب بناؤه على ما مر من الخلاف في تضمُّن نفي القبول لنفي الصحة؛ لقوله:"لا يقبل الله صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ". قال العلماء: يريد أو يتمم، والقضاء على أنه بأمر جديد، أو بالأول. وقد بني على ذلك الأصل اعتبار مقدار التطهير في الوجوب بعد المسقط، وهو أقرب.334/ 1

قاعدة 110 ـ [هل يرفع التيمم الحدث؟]

مشهور المذهبين المالكي والشافعي أن التيمم لا يرفع الحدث خلافا له*. فقيل: الخارج والخروج لا يمكن ارتفاعهما، والمنع يرتفع به قطعا. قال ابن العربي: الحدث سبب يوجب أحكاما، فالماء يرفعه فترتفع، والتيمم يرفعها فقط. وهذا من الخيالات التي لا تبنى عليها الفقهيات كما مر. والحق أن معنى قولهم:"لايرفع الحدث"أي رفعا كليا إلى طروء حدث آخر: كالماء، بل رفعا مخصوصا، إلا أن هذا يوجب كونَ الخلاف في المذاهب لفظيا، وإنما الخلاف في المعنى مع أبي سلمة ومن ذهب مذهبه. والحديث قبله خُرِّج على الغالب. 336/ 1

(*) له = أبو حنيفة

قاعدة 111 ـ [هل الرخص معونة أم تخفيف؟]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت