فهرس الكتاب
الصفحة 122 من 2972
مفهومةً كلَّها، و ما بالُنا نفسهم بعضَها و لا نفهم أكثرها، و ما بالك تقدِّم بعض العويص و تؤخِّر بعض المفهوم؟! قال: أنا رجلٌ لم أضع كتبي هذه لله، و ليست هي من كتب الدين، و لو وضعتُها هذا الوضع الذي تدعوني إليه، قَلَّت حاجتُهم إليَّ فيها، و إنما كانت غايتي المنالة، فأنا أضع بعضَها هذا الوضع المفهوم، لتدعوَهم حلاوةُ ما فهموا إلى التماس فَهْم ما لم يفهموا، و إنما كسبتُ في هذا التدبير، إذ كنتُ إلى التكسب ذهبتُ]. (الحيوان 1/ 91 ـ 92)
قلت: هاهنا نصٌّ نفيس، يكاد لا يعدله نصٌّ آخر، يبيّن أنّ النحو غيرُ القواعد. إذ ليس من المعقول، ولا من المتخيَّل المتوهَّم أن يكون الجاحظ لا يفهم ـ كما قال ـ أكثر
حجم الخط: