فهرس الكتاب
إليه إلأا بما لا يُحتاج إليه، فقد صار ما لا يُحتاج إليه يُحتاج إليه)]. (الحيوان 1/ 37 ـ 38)
قلت: إذا كان النحو عند الخليل هو القواعد ـ كما يقول اليوم المتمسّكون بهذه المسَّلمة غير الصحيحة!! ـ فمِن مقتضى ذلك أن القواعد صنفان: صنف يُحتاج إليه، و صنف لا يُحتاج إليه، فإذا أراد طالب العلم أن يَتَوصَّل إلى القواعد التي يُحتاج إليها، كان لابدّ له من العلم بالقواعد التي لا يُحتاج إليها. و ما سمعنا و لا قرأنا أنّ في اللغة قواعد لا يُحتاج إليها، فما هي هذه القواعد؟ ليس في تراثنا النحويّ ـ في حدود علمنا ـ قواعد لا يُحتاج إليها؟!
لقد أراد الخليل أنّ علم النحو ـ لا القواعد ـ مِن علّة و عامل و رأي و قياس