فهرس الكتاب
و ثالث: بل الخبر رفَعَه الابتداء وحده. و رابع: بل رفَعَه الابتداء و المبتدأ معًا. ثم يشرع كل فريق يدفع عن رأيه، و ينقض رأي غيره، بالمنطق و الحجة، و القياس و استحضار الشاهد؟!
و لكن نباعد ما بين المسألة و التجريد، قبسنا من كتاب الإنصاف نموذجًا من ردّ مدرسة الكوفة على ما قالته مدرسة البصرة مِن أنّ المبتدأ يُرفع بالابتداء، نورده حرفًا بحرف:
[قالوا (أي قال البصريون) : و لا يجوز أن يقال إنا نعني بالابتداء التعرّي من العوامل اللفظية؛ لأنّا نقول: إذا كان معنى الابتداء هو التعري من العوامل اللفظية فهو إذًا عبارة عن عدم العوامل. و عدمُ العوامل لا يكون عاملًا. والذي يدلّ على أنّ الابتداء لا يوجب الرفع، أنّا نجدهم يبتدئون