فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 2972

و إنّ الخطأ الذي ليس بعده اهتداء، أن يظنّ القارئ أن هذا الذي نعرضه عليه لُقَطَة، على حين يشمل كلّ صغيرة و كبيرة من البحوث و الأدوات.

فلقد نظروا في الأفعال فرأوا الماضي و الأمر يُبنيان، على حين يُعرَب المضارع. فأعملوا آلة النحو في المسألة، ثم خرجوا من ذلك إلى أنّ الأفعال لها البناء، و إنما لم يُبنَ المضارع لأنه أشبهَ أسماء الفاعلين: فوزنه وزنها و زمنه زمنها. فالمضارع [يَكْتُب] مثلًا، وزنه: حركة فسكون فحركة فسكونُ الوقف. و كذلك وزن اسم فاعله [كَاتِب] : حركة فسكون فحركة فسكون الوقف. ثم كلاهما زمنه الحال و الاستقبال. و إنما سُمِّي هذا الصنف من الأفعال [مضارعًا] أي مشابهًا، بسبب هذه المضارعة أي المشابهة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت