فهرس الكتاب
لقواعد اللغة).
و إنما نَصِف ظنّه بالخطأ لسببين: الأول: أنّ القاعدة ـ من حيث هي قانون لغويّ ـ لا توجّز. و كيف يوجَز قانون السَّير مثلًا؟! إن القانون لا يوجَز. و إنما الذي يوجَز هو الحديثُ عن القانون و البحثُ فيه. و كتابنا لا يوجِز حديثًا عن القاعدة، و لا بحثًا فيها، و إنما يصوغ قاعدة و يقنّنها. و ما كان هذا شأنه، فوصفه بالإيجاز لا يعبّر عنه.
و أما السبب الثاني: فأننا لم نكن نخطّ حرفًا من حروف القاعدة، حتى نقرأ ما قال النحاة فيها. و نناقش أقوالهم، فما كان منها إثقالًا لا يُجدي. أو إعناتًا من غير طائل، أو خوضًا في ما الإعراض عنه أليق، أو تناحرًا بين مذاهب و