فهرس الكتاب
مدَّت أطنابها على أيدي أئمة آخرين، كأبي عمرو ابن العلاء و يونس ابن حبيب و الخليل ابن أحمد و سيبويه.
و لولا أن يكون التعريج على تفاصيلِ ما استَحْدَث هؤلاء الأئمة، مبعِدًا لحديثنا هذا عن الغاية المبتغاة منه، لأفضنا فيها. ذاك أنّ ما نريده من حديثنا هنا هو ـ حصرًا ـ بيان ما يفصل النحوَ عن القواعد، فيجعله فنًّا قائمًا بنفسه لنفسه، لا لقواعد اللغة، فقواعد اللغة مستغنية عن النحو، استغناء الماء عن تحليله إلى عناصره. و لما كان [العامل و التعليل و الرأي] من أبرز المسائل التي استحدثها أئمة النحو في خلال نظرهم في اللغة، رأينا أن نلمّ بكلّ منها إلمامةً عجلى، علّها تبيّن عَظَمَة الفكر الذي استحدثها و هو يجول في اللغة، و سوءَ ما نشأ مِن الضرر، حين توطَّد في النفوس و