فهرس الكتاب
الصفحة 67 من 2972
صـ 30
فعبّروا عن المؤثِّر بمصطلح [العامل] ، و عن المتأثِّر بمصطلح [المعمول] . و كان هذا في تاريخ الفكر اللغوي فتحًا دونه كل الفتوح!! فقد كَشَف عن روابط الكلم في العبارة، و عن إعراب المفردات في مواقعها من الجُمَل، و عن سبب رفعها و نصبها و جرّها و جزمها. فالكلمة لا ترتفع ـ مثلًا ـ في الجملة أوتنتصب من نفسها، بل بتأثير عامل فيها.
ففي قولك مثلًا: [أكل زيدٌ رغيفًا] ، فاعل مرفوع هو [زيدٌ] و مفعول منصوب هو [رغيفًا] . و لكنّ ارتفاع هذا و انتصاب ذاك لم يكونا عن مصادفة عبثيّة، بل كانا بتأثير
حجم الخط: