فهرس الكتاب

الصفحة 98 من 2972

كلّ منصوب، فللشاعر المضطرّ أن يرفعه، و العكس صحيح. و كلّ ممنوعٍ صَرْفُه، فللشاعر المضطرّ أن يصرفه، و العكس صحيح. و ما لنا نسهب و نفصّل؟!

فكلّ قاعدة، فللشاعر (المضطرّ) أن يخرقها؟!

الشاعر يجوز له ما لا يجوز للناثر. و هكذا قالوا، و لو لزموا الحقَّ لقالوا: يجوز للشاعر ما لا يجوز في اللغة!! إذ ليست الضرورة في آخر المطاف إلّا كسرًا لقواعد اللغة، و قد كان الحرص على سلامتها و قياسيتها، وتثبيتِها في عقول أبناء الأمة، يوجب على كتب الصناعة أن تقف عند كل ضرورة، فتُبيّن ما فيها من جنوح و جموح، و تذمّ ارتكابَها، و تُزري بقصور شاعرها، وتعيب عجزَه عن لزوم سَنَن كلام العرب. ولكنها لم تقم بواجبها ـ كما يقال اليوم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت