فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 36

ونشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له الواحد الأحد المعبود، الواجد الماجد ذو الكرم والجود، الخالق الرازق المدبر لهذا الوجود، حكمته بالغة تبهر العقول فيما دبّر وأحكم، ونشهد أن سيدنا محمدًا عبده الذي أوضح الدلالة ورسوله الذي بلغ الرسالة ونبيه المنقذ من الضلالة، الخاتم للأنبياء السابق المقدم صلى الله عليه وعلى آله ذوي الشرف الأنيق، وعلى أصحابه أولى الصدق والتصديق، وعلى التابعين لهم بإحسان من كل فريق، ما دارت مواسم الخيرات التي ببركتها نفوز وننعم، وسلّم تسليمًا، أما بعد:

فقد روينا في صحيحي البخاري ومسلم وسنن أبي داود والنسائي وابن ماجة من حديث سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما قال: (قدم النبي - صلى الله عليه وسلم - المدينة فرأى اليهود تصوم يوم عاشوراء فقال: ما هذا؟ قالوا: هذا يوم صالح هذا يوم نجى الله - عز وجل - بني إسرائيل من عدوهم فصامه موسى - عليه السلام -، قال: فأنا أحق بموسى منكم فصامه - صلى الله عليه وسلم - وأمر بصيامه) (1) .

هذا الحديث فيه فوائد سَنيّة وأحكام سُنيّة، منها:

(1) أخرجه البخاري في عدة مواضع أولها في كتاب الصوم: باب صيام يوم عاشوراء (4/ 287 - 2004 فتح) ومسلم في الصوم (8/ 9 نووي) والنسائي في الكبرى كتاب الصيام: باب بدء صيام يوم عاشوراء (2/ 156 - 2835) كلهم من طريق سفيان عن عبدالله بن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به. وأخرجه ابن ماجه في كتاب الصيام من سننه: باب صيام يوم عاشوراء (1/ 552 - 1734) من طريق أيوب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به. قال الحافظ في الفتح (4/ 290) والمحفوظ أنه عند أيوب بواسطة. أهـ. ويعني بذلك أن أيوب يرويه بواسطة عبدالله بن سعيد كما عند البخاري ومسلم ولهذا قال المزي في الأطراف (المحفوظ حديث أيوب وأحال على رواية البخاري ومسلم) .

وأخرجه البخاري في مناقب الأنصار: باب إتيان اليهود النبي - صلى الله عليه وسلم - (7/ 321 - 3943 فتح) ومسلم في الصوم (8/ 9 نووي) وأبو داود في كتاب الصوم من سننه: باب في صوم يوم عاشوراء (2/ 817 - 2444) والنسائي في الكبرى كتاب الصيام: باب بدء صيام يوم عاشوراء (2/ 156 - 2834) كلهم من طريق أبي بشر عن سعيد بن جبير عن ابن عباس رضي الله تعالى عنهما به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت