فهرس الكتاب

الصفحة 7 من 36

(إنا رأينا هلال شعبان يوم كذا وكذا، والصيام يوم كذا وكذا، قال: وكان إذا كان يوم عاشوراء قال: اليوم عاشوراء، وإنا صائمون، فمن شاء أن يصوم فليصم ومن شاء أن يفطر فليفطر) (1)

وحكى القاضي عياض رحمة الله عليه عن بعض السلف أنهم كانوا يقولون: كان صوم عاشوراء فرضًا وهو باق على فرضيته لم ينسخ وانقرض القائلون بهذا، وحصل الإجماع على أنه ليس بفرض وإنما هو مستحب، انتهى (1) .

وذكر الإمام أبو بكر البيهقي رحمة الله عليه أن الأصح أن عاشوراء لم يكن صيامه واجبًا لأن النبي - صلى الله عليه وسلم - لما أمرهم بالأمساك عن الأكل فيه لم يأمرهم بالقضاء ولو كان واجبًا لأمرهم بالقضاء.

وحكى الإمام أبو زكريا النووي رحمة الله عليه الاتفاق على أن صوم يوم عاشوراء اليوم سنة ليس بواجب.

وقال عبدالصمد بن النعمان ثنا عبدالصمد بن حبيب عن أبيه عن شبيل عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: مر النبي - صلى الله عليه وسلم - بقوم من اليهود وقد صاموا يوم عاشوراء، فقال:

(1) إسناده ضعيف. للانقطاع بين مكحول ومعاوية.

تراجم الرجال:

إبراهيم بن مروان بن محمد الطاطري (بمهملتين الثانية مفتوحة بعدها راء خفيفة) قال الحافظ في التقريب: صدوق أخرج له أبو داواد.

مروان بن محمد بن حسان الأسدي الدمشقي الطاطري (بمهملتين مفتوحتين) قال الحافظ في التقريب: ثقة أخرج له مسلم والأربعة.

خالد بن يزيد بن صالح بن صبيح المري (بضم الميم وبالراء) أبو هاشم الدمشقي قاضي البلقاء. قال الحافظ في التقريب: ثقة، أخرج له أبو داود في المراسيل والنسائي وابن ماجه.

العلاء بن الحارث بن عبدالوارث الحضرمي، أبو وهب الدمشقي، قال الحافظ في التقريب: صدوق فقيه لكن رمي وقد اختلط، أخرج له مسلم والأربعة.

مكحول الشامي، أبو عبدالله، قال الحافظ في التقريب: ثقة فقيه كثير الإرسال، مشهور، أخرج له مسلم والأربعة.

قال أبو حاتم: مكحول لم يسمع من معاوية، ودخل على واثلة بن الأسقع. (المراسيل لابن أبي حاتم: 892) .

والحديث أخرجه دون موضع الشاهد لعاشوراء ابن الجوزي في العلل المتناهية (2/ 529) من طريق خالد بن يزيد عن العلاء عن مكحول به بلفظ (أن معاوية كان إذا حضر شهر رمضان قال: أما هلال شعبان يوم كذا وكذا، ونحن متقدمون، فمن احب أن يتقدم فعل، ثم قال معاوية: هكذا كان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - إذا حضر رمضان قال كما قلت) ثم قال: هذا حديث لا يصح عن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - ومكحول لم يسمع معاوية وما صح أنه سمع من صحابي سوى ثلاثة انس وواثلة وأبو ثعلبة الخشني، واما خالد بن يزيد فقال احمد: ليس بشيء وقال النسائي: ليس بثقة. وفي الصحيح لا تقدموا الشهر بيوم او يومين.

وأخرجه أيضًا دون موضع الشاهد ابن ماجه في الصيام: باب صيام يوم الشك (1/ 527 - 1647) و الطبراني في الكبير (19/ 375 - 880) من طريق مروان بن محمد الطاطري ثنا الهيثم بن محمد عن العلاء ابن الحارث ثنا القاسم أبو عبد الرحمن أنه سمع معاوية يقول: (إن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقوم على المنبر قبل رمضان بيوم ويقول: إن الصيام يوم كذا وكذا، ونحن متقدمون، فمن أحب أن يتقدم فليتقدم، ومن أحب أن يترك فليترك) . قال في الزوائد: إسناده صحيح ورجاله موثقون، لكن قيل إن القاسم أبا عبدالرحمن لم يسمع من أحد من الصحابة سوى أبي أمامة، قاله المزي في التهذيب والذهبي في الكاشف.

وأخرجه دون موضع الشاهد أبو داود في سننه في الصوم: باب في التقدم (2/ 298 - 2329) ومن طريقه البيهقي في سننه الكبرى (2/ 210) من طريق الوليد بن مسلم ثنا عبد الله بن العلاء عن أبي الأزهر المغيرة بن فروة قال: قام معاوية في الناس بدير مسحل الذي على باب حمص فقال: يا أيها الناس إنا قد رأينا الهلال يوم كذا وكذا، وأنا متقدم بالصيام فمن أحب أن يفعله فليفعله، قال: فقام إليه مالك بن هبيرة السبئي فقال: يا معاوية أشيء سمعته من رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أم شيء من رأيك؟ قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: (صوموا الشهر وسره) . وانظر صحيحي أبي داود وابن ماجه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت