فهرس الكتاب

الصفحة 100 من 143

2 -لام الأمر:

ولام الأمر قولهم: ليذهب عمرو، و: ليخرج زيدٌ، وإنما يؤمر به الغائب، ولا يكون ذلك للشاهد، وربما يغلب للشاهد، كقول رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لتأخذوا مصافكم» ، ولا يكادون يقولون: لتذهب أنت، قال الله تعالى: {ثم ليقضوا تفثهم وليوفوا نذورهم وليطوفوا بالبيت العتيق} .

ولام الأمر مكسورة أبدًا إذا كانت في الابتداء، فإن تقدمها واو أو فاء كانت ساكنة، تقول: وليذهب عمرو، وربما كسرت مع الواو والفاء.

[المحلى: 225]

3 -لام الخبر

ولام الخبر قولهم: إن زيدًا لخارج، و: إن محمدً لمنطلق، قال الله تعالى: {إن ربهم بهم يومئذٍ لخبير} ، اللام لام الخبر، وهي مفتوحة أبدًا.

وهذه اللام إذا دخلت على خبر «إن» كسرت ألف «إن» ، وإن توسطت الكلام انتصبت «أن» ، ألا ترى أنك إذا بدأت بـ «إن» تقول: إن محمدًا رسول الله، و: إنك منطلقٌ، وإذا توسطت قلت: أشهد أن محمدًا رسول الله، و: أعلم أنك عالمٌ، فتحت «أن» لما توسطت الكلام.

فإذا أدخلت اللام على الخبر، كسرت الألف - مبتدئًا كان أو متوسطًا -، تقول: أشهد إن محمدًا لرسول الله، قال الله عز وجل: {إذا جاءك المنافقون قالوا نشهد إنك لرسول الله والله يعلمُ إنك لرسوله والله يشهد إن المنافقين لكاذبون} ، كسرت الألف من «إن» للام الخبر، ولولا ذلك لكانت مفتوحة لتوسطها الكلام.

قال الشاعر: [طويل]

(354) وأعلم علمًا ليس بالظن أنه = إذا ذل مولى المرء فهو ذليل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت