فهرس الكتاب
[المحلى: 271]
وتقول: أيجلُ ثم أوجل، ترده إلى أصله لانفتاح ما قبله، وقيس تقول: يا جل وتاجل.
فإذا اعتل عين الفعل - منه قولهم - قل -، كان الأصل فيه «أقول» ، فاعتلت الواو، وهو عين الفعل، فاستثقلوا تحريكها، ردوها في الخلقة إلى «قول» ، ثم حذفوا الواو لاجتماع الساكنين، فإذا ثنوا أو جمعوا ردوا الواو، لأن اللام قد تحركت بالضمة.
[المحلى: 272]
12 -الواو التي في موضع «بل» .
والواو التي في موضع «بل» قوله تبارك وتعالى: {وأرسلناه إلى مائة ألفٍ أو يزيدون} ، معناه: بل يزيدون، ومثله: {ثم قست قلوبكم من بعد ذلك فهي كالحجارة أو أشد قسوة} ، معناه: بل أشد قسوة، فلهذا ارتفع «أشد» وليس بنسق على «الحجارة» .
وقد تضع العرب «أم» في موضع «بل» كقول الأخطل: [كامل]
(399) كذبتك عينك أم رأيت بواسطٍ = غلس الظلام من الرباب خيالا
معناه: بل رأيت.
ومنه قول الله تبارك وتعالى: {أم أنا خيرٌ من هذا الذي هو مهين} ، بل أنا خيرٌ.
[المحلى: 273]
13 -الواو المعلولة:
والواو المعلولة تقع في الأسماء والأفعال، فإذا وجدتا اسمًا أو فعلًا وفيها واو أو ياء، فلم يثبت إذا رددت الاسم والفعل إلى «فعلت» ، فذلك الاسم والفعل المعتل، مثل: أقولُ وأعوذُ وأكيلُ، و: تقولُ وتعودُ وتكيلُ، هذه أفعال معتلة، والدليل على ذلك أنك إذا رددتها إلى «فعلت» ، لم تثبت الواو والياء للعلة التي أخبرتك، ألا ترى أنك إذا قلت «فعلت» من «تقول» ، تقول: قلت، فينقص عن الأصل، لأن «فعلت» في الفعل الصحيح أربعة أحرف، و «قلت» ثلاثة أحرف.
والفعل الصحيح الذي لا يذهب عند «فعلت» منه شيء، ولا تنتقل حركته إلى حركة ولا سكون، بعضها إلى موضع بعض، مثل ما يتحرك في قولك: «تقول» ، والتاء متحركة، والقاف متحركة، والواو ساكنة، و «يقول» : يفعل، انتقل سكون الواو إلى الفاء، وتحركت العين، وهي في موضع الواو من