فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 143

2 - «لا» الجحد.

و «لا» الجحد نحو قول الله تبارك وتعالى: {وأقسموا بالله جهد أيمانهم لا يبعث الله من يموت} رفع «يبعث» لأنه فعل مستقبل، وهو جحد، ومثله: {لا يتخذ المؤمنون الكافرين أولياء من دون المؤمنين} ، «يتخذ» رفع لأنه فعل مستقبل، و «لا» في معنى الجحد، ومن قرأ: {يتخذ المؤمنون الكافرين} ، فإنه نهي، وهو جزم، وإنما كسر لاستقبال الألف واللام.

3 - «إلا» الاستثناء:

و «إلا» الاستثناء: خرج القومُ إلى زيدًا، و: قدم القومُ إلا محمدًا والمستثنى إذا لم تكن له شركة في فعل القوم فهو نصب، ألا ترى أن زيدًا لم يخرج ومحمدًا لم يقدم، فلذلك انتصبا.

[المحلى: 276]

4 - «إلا» التحقيق:

و «إلا» تحقيق: ما خرج من القوم إلا زيدٌ، و: ما قدم من القوم إلا محمد، رفعت «زيدٌ» و «محمدٌ» لأن لهما الفعل، قال الله تعالى: {ولم يكن لهم شهداء إلا أنفسهم} ، رفع الشهداء على معنى اسم «يكن» ، ورفع «أنفسهم» على التحقيق، لأنهم هم الشهداء، وكذلك تقول: لا إله إلا الله و: لا رجل إلا زيدٌ، رفعت «زيدٌ» على التحقيق، وعلى أنه لا يجوز قولك: لا رجل، حتى تقول: إلا زيدٌ، وإنما رفعت على التحقيق.

وإذا قدمت المستثنى على حرف التحقيق نصبت ما قبله، ورفعت ما بعده، تقول: ما لي إلا أباك صديقٌ.

قال الشاعر: [طويل]

(400) وما لي إلا آل أحمد شيعةٌ = وما لي إلا مشعب الحق مشعب

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت