فهرس الكتاب

الصفحة 127 من 143

[المحلى: 277]

وقال آخر: [بسيط]

(401) والناس ألبٌ علينا فيك ليس لنا = إلا السيوف وأطراف القنا وزر

نصب «السيوف وأطراف القنا» بأنه قدم المستثنى، وعلى أن «إلا» في المعنى «لكن» ، لأن «لكن» تحقيق و «إلا» تحقيق.

فأما قول الآخر: [كامل]

(402) والحرب لا يبقى لصا (م) = حبها التخيل والمراح

إلا الفتى الصبار في النجدات والفرس الوقاح

يعني: إلا أن يكون الفتى الصبار والفرس. ومثله: [طويل]

(403) عشية لا تغني الرماح مكانها = ولا النبل إلا المشرفي المصمم

يعني: إلا أن يكون.

[المحلى: 278]

فأما قول الآخر: [بسيط]

(404) ما رام سرك إنسانٌ فيعلمه = إلا الصحيفة والجادي والقلما

وإنما أخبرتك بـ «لكن» لأنه خارج من الكلام الأول.

ومثله قول الله تبارك وتعالى: {وما لأحدٍ عنده من نعمة تجزى إلا ابتغاء وجه ربه الأعلى} ، فهذا استثناء من غير لفظه أيضًا، ومثله: {قل لا يعلم من في السموات والأرض الغيب إلا الله} ، أي: أحدٌ إلا الله.

وأما قوله: {لا عاصم اليوم من أمر الله إلا من رحم} ، يعني: لكن من رحم، وكذلك: {لا يحب الله الجهر بالسوء من القول إلا من ظُلم} ، أي: لكن من ظلم.

وتقول: ما أتاني إلا زيدٌ أبو عمروٍ، إذا كان «زيدٌ» هو أبو عمرو، وجاز على البدل، كما قال الشاعر: [رجز]

(405) ما كان من شيخك إلا عمله = إلا رسيمه وإلا رمله

لأن الرسيم هو الرمل، فأعاد، لأنه ما زاده إلا توكيدًا.

[المحلى: 279]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت