فهرس الكتاب
(68) لا تنه عن خلقٍ وتأتي مثله = عارٌ عليك إذا فعلت عظيم
نصب «تأتي» على فقدان «أنت» .
ومن الصرف أيضًا قول الله عز وجل: {بلى قادرين} ، معناه: بلى
نقدر، فصرف من الرفع إلى النصب، وقال بعضهم: على معنى «بلى كنا قادرين» .
قال الشاعر: [طويل]
(69) ألم ترني عاهدت ربي وإنني = لبين رتاجٍ قائمًا ومقام
على قسم لا أشتم الدهر مسلمًا = ولا خارجًا من في زور كلام
نصب «خارجًا» على الصرف، معناه: ولا يخرج، فلما صرفه نصبه.
وأما نصب: {صبغة الله} ، فعلى فعل مضمر طرح لعلم المخاطب بمعناه، وهو: الزموا صبغة الله، والصبغة: الدين.
وأما قوله: {بل ملة إبراهيم حنيفًا} ، نصب «ملة» على إضمار كلام، كأنه قال: بل أتبع ملة إبراهيم.
وقوله: {سلامٌ قولًا من رب رحيم} ، نصب «قولًا» على الصرف، أي: يقولون قولًا.
28 -النصب بـ «ساء» و «بئس» و «نعم»
والنصب بـ «ساء» و «بئس» و «نعم» وأخواتها، فهذه حروف تنصب النكرة وترفع المعرفة، تقول: بئس رجلًا زيدٌ، و: نعم رجلًا محمد، نصبت «رجلًا» ؛ لأنه نكرة، ورفعت «زيد» ، و «محمد» لأنها معرفتان.
قال الله تعالى: {ساء مثلًا القوم الذين كذبوا بآياتنا} ، و: {كبرت كلمة} ، نصبت «مثلًا» و «كلمة» لأنها نكرتان، ومنه قوله عز وجل: {وساء لهم يوم القيامة حملًا} ، ومثله: {ومأواهم جهنم وساءت مصيرًا} .
وتقول: حبذا رجلًا زيدٌ، قال الشاعر: [وافر]
(70) أبو موسى فحسبك نعم جدًا = وشيخ الركب خالك نعم خالًا
نصب «جدًا» و «خالًا» لأنهما نكرتان.