فهرس الكتاب

الصفحة 22 من 143

[المحلى: 44]

29 -النصب من خلاف المضاف

والنصب من خلاف المضاف قولهم: هذا ضاربٌ زيدٍ، تخفض «زيد» بإضافة «ضارب» إليه، فإذا أدخلت التنوين على «ضارب» خالفت الإضافة وصار كالمفعول به، فنصبت «زيدًا» بخلاف المضاف، تقول: هذا ضاربٌ زيدًا، و: مكلمٌ محمدًا، فلما أدخلت التنوين نصبت، ومنه قوله تعالى: {ونزعنا ما في صدورهم من غل إخوانًا} ، نصب «إخوانًا» للتنوين، ومجازه: من غل إخوان. وكذلك: {أربعة أيام سواءً} ، نصب «سواء» لمجيئه بعد التنوين، وإن قلت: نصبت على الاستغناء جاز.

وقال العجاج: [رجز]

(71) وكم حسرنا من علاة عنس = درفسة وبازلٍ درفس

محتنك ضخم شئون الرأس

نصب «شئون» للتنوين على «ضخم» ، ومجازه: ضخم شئون.

وقال الحارث بن ظالم: [وافر]

(72) فما قومي بثعلبة بن سعدٍ = ولا بفزارة الشعرى رقابا

نصب «الرقاب» لإدخال الألف واللام على «الشعرى» ، لأن الألف واللام يعاقبان التنوين، وقال الشاعر: [بسيط]

[المحلى: 45]

(73) ليست من السواد أعقابًا إذا انصرفت = ولا تبيع بشطي مكية البرما

نصبت «أعقابًا» لادخار الألف واللام على «السود» .

وقال رؤبة: [رجز]

(74) الحزن بابًا والعقور كلبًا

نصب «بابًا» و «كلبًا» لإدخال الألف واللام على «الحزن» و «العقور» .

وتقول: هذا حسن وجهًا، فإذا أدخلت الألف واللام نصبت أيضًا «وجهًا» ، تقول: هذا الحسن وجهًا، و: هذا حسنٌ الوجه، تنصب على خلاف المضاف، وأما قول النابغة: [وافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت