فهرس الكتاب
وأما التحثيث فهو في معنى المصدر، إلا أنك تلحق به ألفًا ولامًا للمعرفة وتحث عليه، نحو قولك: الخروج الخروج، و: السير السير، السجود السجود، الصلاة الصلاة، تضمر له فعلًا، تصدر منه هذا المصدر.
50 -النصب من فعل دائم بين صفتين
وأما الفعل الذي يتوسط بين صفتين، وهو نصب أبدًا، كقولك: أزيدٌ في الدار قائمًا فيها؟ ومثله قول الله عز وجل: {فكان عاقبتهما أنهما في النار خالدين فيها} ، يعني: أن «في النار» صفة، و «فيها» صفة، فوقع «خالدين» بينهما، و «خالدين» تثنية، وهو فعل، فلا يجوز الرفع، ومن قال من النحويين إن الرفع جائزٌ فقد لحن.
51 -النصب من المصادر التي جعلوها بدلًا من اللفظ الداخل على الخبر والاستفهام
والنصب من المصادر التي جعلوها بدلًا من اللفظ الداخل على الخبر والاستفهام قولهم: أنت سيرًا سيرًا، و: ما هو إلا السير السير، و: ما أنت إلا شرب الإبل، و: إلا ضرب الناس، و: إلا ضربًا الناس، ولا تنوين في «شرب» ؛ لأنه لا يتعدى إلى الإبل، قال الشاعر: [وافر]
(152) ألم تعلم مُسرحي القوافي = فلا عيا بهن ولا اجتلابا
أي: فلا أعيا بهن ولا أجتلب، وأما قول الآخر: [كامل]
(153) يا صاحبي دنا الرواح فسيرا = لا كالعشية زائرًا ومزورا
أي: لم أركما رأيت العشية زائرًا.
وأما قول الله جل: {والله أنبتكم من الأرض نباتًا} ، أي: أنبتكم فنبتم نباتًا، قال الشاعر: [رجز]
(154) أرى الفتى ينبت إنبات الشجر
أي: ينبت فينبته الله إنبات الشجر.