فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 143

كان بُسرًا، فإن خالفت قلت: هذا تمرق أطيبُ منه العسل، وتقول: مُحمدٌ فقيهًا أفضل منه شاعرًا، أي: إذا كان فقيهًا شاعرًا.

47 -النصب بالترائي

والنصب بالترائي يكون وجهه وجه النصب بالمفعول بإيقاع الفعل عليه، غير أن النحويين جعلوه بابًا ينصب به الاسم والنعت والخبر، تقول: أبصرتُ زيدًا قائمًا، و: رأيت محمدًا منطلقًا.

وتقول: بصر عيني زيدًا قائمًا، معناه: أبصرت عيناي زيدًا قائمًا، وكذلك تقول: بصر عيني زيدٌ قائمٌ، رفعت «زيدٌ» لأنه اسم مبتدأ، ورفعت «قائمٌ» لأنه خبره، وأردت به: زيدٌ قائم بصر عيني، ونصبت «بصر عيني» بفقدان الخافض.

[المحلى: 87]

48 -النصب بـ «ــوحده»

والنصب بـ «ـوحده» ، ولا يكون «وحده» إلا نصبًا في كل وجه، تقول: مررت بزيدٍ وحده، و: رأيت زيدًا وحده، و: هذا زيدٌ وحده، وإنما صار كذلك لأنه مصروف عن جهته، تريد: مررت بزيدٍ الواحد، فلما أسقطت الألف واللام نصبته.

فإذا قلت: هو نسيج وحده، و: عُيير وحده، خفضته.

قال الشاعر: [رجز]

(151) جاءت به معتجرًا ببرده = سفواءُ تردي بنسيج وحده

حكى الخليل بن أحمد: يخفضونه أيضًا في قولهم: جُحيشُ وحده، وعُيير وحده، بالكسر.

[المحلى: 88]

49 -النصب بالتحثيث

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت