فهرس الكتاب
كان بُسرًا، فإن خالفت قلت: هذا تمرق أطيبُ منه العسل، وتقول: مُحمدٌ فقيهًا أفضل منه شاعرًا، أي: إذا كان فقيهًا شاعرًا.
47 -النصب بالترائي
والنصب بالترائي يكون وجهه وجه النصب بالمفعول بإيقاع الفعل عليه، غير أن النحويين جعلوه بابًا ينصب به الاسم والنعت والخبر، تقول: أبصرتُ زيدًا قائمًا، و: رأيت محمدًا منطلقًا.
وتقول: بصر عيني زيدًا قائمًا، معناه: أبصرت عيناي زيدًا قائمًا، وكذلك تقول: بصر عيني زيدٌ قائمٌ، رفعت «زيدٌ» لأنه اسم مبتدأ، ورفعت «قائمٌ» لأنه خبره، وأردت به: زيدٌ قائم بصر عيني، ونصبت «بصر عيني» بفقدان الخافض.
48 -النصب بـ «ــوحده»
والنصب بـ «ـوحده» ، ولا يكون «وحده» إلا نصبًا في كل وجه، تقول: مررت بزيدٍ وحده، و: رأيت زيدًا وحده، و: هذا زيدٌ وحده، وإنما صار كذلك لأنه مصروف عن جهته، تريد: مررت بزيدٍ الواحد، فلما أسقطت الألف واللام نصبته.
فإذا قلت: هو نسيج وحده، و: عُيير وحده، خفضته.
قال الشاعر: [رجز]
(151) جاءت به معتجرًا ببرده = سفواءُ تردي بنسيج وحده
حكى الخليل بن أحمد: يخفضونه أيضًا في قولهم: جُحيشُ وحده، وعُيير وحده، بالكسر.
49 -النصب بالتحثيث