فهرس الكتاب

الصفحة 43 من 143

[المحلى: 93]

5 -الأسماء في «كان» .

والأسماء في «كان» ، تقول: كان عبد الله شاخصًا، رفعت «عبدُ الله» بـ «ـــكان» ، ونصبت «شاخصًا» لأنه خبر «كان» .

ولابد لـ «ــكان» من خبر، وقد يكون «كان» في معنى «يكون» ، ومنه قول الله تعالى في «سأل سائل» : {في يومٍ كان مقداره خمسين ألف سنة} ، والمعنى «يكون» ، قال الشاعر: [طويل]

(155) وإني لآتيكم بشكري ما مضى = من العرف واستحباب ما كان في غد

والمعنى: يكون في غدٍ، وقد يرفعون بـ «ــكان» الاسم والخبر، تقول: كان زيدٌ قائمٌ.

قال الشاعر: [وافر]

(156) إذا ما المرء كان أبوهُ عبسٌ = فحسبك ما تريد من الكلام

رفع «الأب» على الابتداء، «عبسٌ» ، خبره، ولم ينصب بـ «ـكان» ، وقال آخر: [طويل]

(157) إذا متُّ كان الناس نصفان شامتٌ = وآخر مُثنٍ بالذي كنت أصنع

[المحلى: 94]

وقال آخر: [بسيط]

(158) هي الشفاءُ لدائي لو ظفرت بها = وليس منها شفاءُ الداء مبذول

فكأنهم قالوا: كان الأمرُ والقصة نصفان، و: شفاءُ الداء مبذولٌ، وما أشبه ذلك.

وإذا عدوها إلى مفعول، قالوا: كنت زيدًا، و: كنت زيدًا، و: كانني زيدٌ، فهذا مثل: ضربتُ زيدً، و: كلمني محمدٌ، وقالوا في مثل: إذا لم تكنهم، فمن ذا يكونهم؟ قال الشاعر: [طويل]

(159) إذا لم يكنها أو تكنه فإنه = أخوها، غذته أمه بلبانها

وربما جعلوا النكرة اسمُا والمعرفة خبرًا، فيقولون: كان رجل عمرًا، لأن النكرة أشد تمكنًا من المعرفة، لأن أصل الأشياء نكرة، ويدخل عليها

[المحلى: 95]

التعريف، والوجه أن تجعل المعرفة اسمًا والنكرة خبرًا.

قال القطامي: [وافر]

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت