فهرس الكتاب
مضمر يجعلونه مبتدأ، ويرفعون ما بعده على خبر المبتدأ، ومثله في مضمر يجعلونه مبتدأ، ويرفعون ما بعده على خبر المبتدأ، ومثله في الكهف: {إن ترن أنا أقل منك مالًا وولدًا} ، رفع «أقل» بـ «أنا» .
وقال الشاعر: [رجز]
(239) إني إذا ما كان أمرٌ منكرٌ = وازدحم الورد وجاء المصدر
وجدتني أنا الربيس الأكبر
و «الربيس» خبر الابتداء، و «الأكبر» نعته.
وتقول: متى أنت وأرضك؟ و: متى أنت والجبل؟ نصبت «أرضك» على معنى: متى عهدك بأرضك؟ و: ما يمنعك من الجبل؟ فتنصبه على معنى الظرف.
[المحلى: 143]
قال الشاعر: [وافر]
(240) أتوعدني بقومك يابن حجلٍ = أشاباتٍ يخالون العبادا
بما جمعت من حضنٍ وعمروٍ = وما حضنٌ وعمروٌ والجيادا
أراد: وما كان حضنٌ وعمروٌ مع الجياد؟ فلما حذف «مع» وأضمر «كان» نصب.
وقال آخر: [متقارب]
(241) فما أنا والسير في متلفٍ = يُبرحُ بالذكر الضابط
فكأنه قال: كيف أكون مع السير؟ وتقول: كُن أنت وزيدٌ في موضعٍ واحد.
وإذا جاءوا بالحروف التي ترفع لم يتكلموا فيها إلا الرفع، مثل قولك: ما فعلت أنت وزيدٌ؟ ما أنت والماء لو شربته؟ ما أنت والأسد لو لقيته؟
وأما «هذا» وأشباهه فهم ينصبون خبر المعرفة ويرفعون خبر النكرة، وأما قول الله جل وعز في الأحقاف: {قالوا هذا عارض ممطرنا} ، «عارض» نكرة، «ممطرنا» معرفة، ولا ينعت معرفة بنكرة، ولا نكرة بمعرفة، فهذا معناه: هذا عارضٌ ممطر لنا.
[المحلى: 144]
وأما قوله في الأحقاف: {وهذا كتابٌ مصدقٌ لسانًا عربيًا} ؛ لأن العرب إذا طالب كلامهم بالرفع نصبوه، كما يقولون: هذا فارسٌ على فرسٍ له ذنوبًا، نصب «ذنوبًا» لما تباعد من «فرسٍ» ، وكذلك