فهرس الكتاب
وربما تركت هذه الواو والياء في موضع الجزم استخفافًا، قال الله عز وجل: {فلا تدعوا مع الله أحدًا} ، أثبت الواو، لأنه مخاطبة الواحد، فيما ذكر لي بعض أهل المعرفة.
وقال قيس بن زهير: [وافر]
(286) ألم يأتيك والأنباء تنمي = بما لقيت لبون بني زياد
[المحلى: 179]
قال: «يأتيك» فترك الياء استخفافًا، وقال بعضهم: أسقط الهمزة من «يأتيك» وترك الياء، لأن الفعل لا يجزم من وجهين.
وقال آخر: [بسيط]
(287) هجوت زبان ثم جئت معتذرًا = من هجو زبان لم تهجو ولم تدع
فقال «تهجو» بإثبات الواو استخفافًا.
ومثله قول زهير: [طويل]
(288) لعمري لنعم الحي جر عليهم = بما لم يماليهم حصين بن ضمضم
فترك الياء وأسقط الهمزة.
[المحلى: 180]
7 -الجزم بالوقف:
والجزم بالوقف، وإن شئت بالإسكان، مثل قولهم: رأيت زيد، و: ركبت فرس، على الأصل، لا يلزمون حركة؛ لأن الإعراب حادث، وأصل الكلام السكون.
قال طرفة بن العبد: [رمل]
(289) أيها الفتيان في مجلسنا = جردوا اليوم ورادًا وشقر
أعوجيات طوالًا شزيا = دورك الصنعة فيها والضمر
فسكن القافية على الأصل، وقال آخر: [رمل]
(290) شئزٌ جنبي كأني مهدأ = جعل القين على الجنب إبر
ولم يقل «إبرًا» وهو مفعول منصرف.