فهرس الكتاب

الصفحة 78 من 143

وربما تركت هذه الواو والياء في موضع الجزم استخفافًا، قال الله عز وجل: {فلا تدعوا مع الله أحدًا} ، أثبت الواو، لأنه مخاطبة الواحد، فيما ذكر لي بعض أهل المعرفة.

وقال قيس بن زهير: [وافر]

(286) ألم يأتيك والأنباء تنمي = بما لقيت لبون بني زياد

[المحلى: 179]

قال: «يأتيك» فترك الياء استخفافًا، وقال بعضهم: أسقط الهمزة من «يأتيك» وترك الياء، لأن الفعل لا يجزم من وجهين.

وقال آخر: [بسيط]

(287) هجوت زبان ثم جئت معتذرًا = من هجو زبان لم تهجو ولم تدع

فقال «تهجو» بإثبات الواو استخفافًا.

ومثله قول زهير: [طويل]

(288) لعمري لنعم الحي جر عليهم = بما لم يماليهم حصين بن ضمضم

فترك الياء وأسقط الهمزة.

[المحلى: 180]

7 -الجزم بالوقف:

والجزم بالوقف، وإن شئت بالإسكان، مثل قولهم: رأيت زيد، و: ركبت فرس، على الأصل، لا يلزمون حركة؛ لأن الإعراب حادث، وأصل الكلام السكون.

قال طرفة بن العبد: [رمل]

(289) أيها الفتيان في مجلسنا = جردوا اليوم ورادًا وشقر

أعوجيات طوالًا شزيا = دورك الصنعة فيها والضمر

فسكن القافية على الأصل، وقال آخر: [رمل]

(290) شئزٌ جنبي كأني مهدأ = جعل القين على الجنب إبر

ولم يقل «إبرًا» وهو مفعول منصرف.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت