فهرس الكتاب
أي: فلا زال، صرفه من نصب إلى جزم.
والسلام جزم، والأذن جزم، وهذا مما اصطلحت عليه العرب لكثرة الاستعمال.
[المحلى: 183]
11 -الجزم بـ «لن» وأخواتها:
والجزم بـ «لن» وأخواتها، يقولون: لن أكرمك، و: لن أخرجك.
قال الشاعر: [طويل]
(294) واغضي على أشياء منك لترضني = وأدعى إلى ما سركم فأجيب
جزم «ترضني» بلام «كي» .
وقال آخر: [بسيط]
(295) أبت قضاعةُ أن تعرف لكم نسبًا = وابنا نزار، فأنتم بيضةُ البلد.
[المحلى: 184]
12 -الجزم بالحذف
.، وأما قول الله جل وعز في سورة الحديد: {لئلا يعلم أهل الكتاب ألا يقدرون على شيء} ، معناه: ليعلم أهل الكتاب أنهم لا يقدرون، لولا ذلك لكان «ألا يقدروا» نصب بـ «ألا» وكذلك قوله: {أفلا يرون ألا يرجع إليهم قولًا} ، معناه: أنه لا يرجع، ومن قرأ «يرجع» نصب بـ «ألا» ، وأما قوله في البقرة: {إلا أن يعفون} ، فإنما أثبت هذه النون لأنها نون إضمار جمع المؤنث، لا تسقط في حال النصب والجزم، لأنك إذا أسقطت هذه النون ذهب الضمير.
وكذلك تقول هن يدعونني، و: هن لن يدعونني، و: هن لم يدعوني، استوى الرفع النصب والجزم، فإنما تلحق الواو في مثل هذه الأفعال إذا كان الفعل من ذوات الواو والياء، فأما في غير ذلك تقول: هن يكرمنني ويكلمنني، ولم يكرمنني، وفي المذكر: هو يكرمني، وهما يكرمانني، وهم يكرمونني، في الرفع بنونين، وتقول في الجزم: لم يكرمني، و: لم يكرماني، و: لم يكرموني، بنون واحدة في الاثنين والجميع، ذهبت النون في علامة الجزم، والألف ضمير الاثنين، والواو