فهرس الكتاب

الصفحة 81 من 143

[المحلى: 185]

ضمير الجميع، قال الله تعالى في الحجر: {فبم تبشرون} ، بنون واحدة.

وقال بعض العرب: إذا اجتمع حرفان من جنس واحد، أسقطوا أحد الحرفين واكتفوا بحرف واحد، وأما قوله تعالى في الأنبياء: {فنجيناه من الغم وكذلك ننجي المؤمنين} ، فإنه أدغم إحدى النونين في الأخرى.

قال الشاعر: [بسيط]

(296) منيتنا فرحًا إن كنت صادقة = يا بنت مرة حقًا ما تمنيني

وقال آخر: [خفيف]

(297) وتفكر رب الخورنق إذ = أبصر يومًا وللهدى تفكير.

تدغم إحدى الرائين في الأخرى في الرواية وتكتب في الكتابة.

[المحلى: 186]

وأما قول الله عز وجل في النمل: {ألا يسجدوا لله الذي يخرج الخبء} بتشديد «ألا» فإنه نصب، ومن قرأ «ألا يسجدوا لله» ، بالتخفيف فإن محل «يسجدوا» جزم بالأمر، و «ألا» تنبيه، ومجازه: ألا يا هؤلاء، أو: ألا يا قوم اسجدوا، فاكتفى بحرف النداء عن إظهار الأسماء، فقال: يا اسجدوا.

كما قال الأخطل: [بسيط]

(298) يا قل خير الغواني كيف رغن به = فشربه وشل فيه وتصريد

أراد: يا رجل، قل خير الغواني.

[المحلى: 187]

وأما قوله تبارك وتعالى: {يخرجون الرسول وإياكم أن تؤمنوا بالله ربكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي تسرون إليهم بالمودة} ، معناه: يخرجون الرسول، ثم قال: وإياكم إن كنتم خرجتم جهادًا في سبيلي وابتغاء مرضاتي أن تسروا إليهم بالمودة، فلما أسقط حرف النصب رفع على الصرف، قال: «تسرون» ، كما قال تعالى في البقرة: {وإذ أخذنا ميثاق بني إسرائيل لا تعبدون إلا الله} ، معناه: ألا تعبدوا.

وأما ما يستعمل محذوفًا مثل قول الله تبارك وتعالى في النحل: {ولا تك في ضيقٍ مما يمكرون} ، بغير نون، فهذا محذوف، وقال في النمل أيضًا: {ولا تكن في ضيقٍ مما يمكرون} بالنون، ولا فرق بينهما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت