فهرس الكتاب
وكذلك تقول: يد، و: يدي، فإذا صاروا إلى الاثنين قالوا: يديان.
وقال الشاعر: [طويل]
(324) فلن أذكر النعمان إلا بصالح = فإن له يديًا علي وأنعما
وقال آخر: [كامل]
(325) يديان بيضاوان عند مُحلمٍ =
[المحلى: 198]
ويقولون: لا أبا لك، أي: لا أب لك، هذه لغة من يكره أن يكون الاسم على حرفين.
وأما من يقول «أبٌ» فيثني ويجمع على الناقص، فيقول: أبٌ وأبان وأبين، كما قال الشاعر: [وافر]
(326) فمن يك سائلًا عني فإني = بمكةَ مولدي وبها ربيتُ
وقد ربيت بها الآباء قبلي = فما شنئت أبي وما شُنيت
فقال «أبي» لأنه أراد الجمع الناقص، فأرد أن يقول: «أبين» ، فأضاف إلى الياء، وأسقط النون للإضافة، يقال: أبٌ وأبينُ وأبينَ.
وقال الشاعر: [كامل]
(327) فأجبتها: أما لجسمي أنه = أودى بني من البلاد فودَّعوا
أودى بني فأعقبوني حسرةً = بعد الرقاد وعبرةً ما تقلع
أودى: هلك.
قال الشاعر: [هزج]
[المحلى: 199]
(328) فإن أودى لبيدٌ فقد أودى عبيدُ
وقال آخر: [وافر]
(329) فإن لنا أبا حسنٍ عليًّا = أبٌ برٌّ ونحن له بنين
جعل النون حرف الإعراب لذهاب الألف واللام من البنية، وكان الأصل فيه «بنون» .
وقال آخر، وجعل النون حرف الإعراب مع الألف واللام: [خفيف]
(330) يوم لا ينفع البنين أبيهم = لا، ولا الأمهات هن سواء
أراد أبيهم، في معنى «آبائهم» ، وهو الجمع الناقص.