فهرس الكتاب
(318) جاريةٌ من قيس بن ثعلبه = كأنها فضةٌ سيفٍ مذهبه
وإنما نون لالتقاء الساكنين.
وأما قول الآخر: [رجز]
(319) إن أبها وأبا أباها = قد بلغا في المجد غايتاها
فإنه قال: وأبا أباها، في لغة من يكره أن يكون الاسم على أقل من ثلاثة أحرف، مثل: أب وفم ودم، فيقولون: أبا وفما ودما، وهو مقصور مثل: قفا وعصا ورحى، فأخرجه على التمام، فقال: أباها وأبا أباها، ولم يقل: أبا أيها، ولم يجز ذلك، لأنه مقصور، كما تقول: رحى رحاها، وقفا قفاها، وإذا ثنّى قال: أبوان وفموان ودميان أيضًا.
ومن قال: أبٌ وفمٌ ودمٌ، ثم ثنّى، رده إلى الأصل، فقال: أبوان وفموان، ومن قال «أب» ثم ثنى وجمع على الاسم الناقص، قال: أبٌ وأبان وأبين، في النصب والخفض، وأبون، في الرفع، و «أبين» ، في الخفض والنصب.
[المحلى: 196]
قال الشاعر: [طويل]
(320) فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا = ولكن على أقدامنا يقطر الدما
قال «الدما» ومحله الرفع، لأنهم يكرهون أن يكون الاسم على حرفين، وهو مقصور، ويقولون: دمًا ودمٌ، وفمًا وفمٌ، والدليل على ذلك أنهم إذا ثنوا قالوا: دموان وأبوان، يردونه إلى أصله.
وقال آخر: [طويل]
(321) لنا الجفنات البيض يلمعن بالضحى = وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دما
استوى الرفع والنصب، وكذا الوجه في المقصور.
وقال آخر: [وافر]
(322) ولو أنا على حجر ذبجنا = جرى الدميان بالخبر اليقين
[المحلى: 197]
فقال «الدميان» على الأصل.
وقال الفرزدق: [طويل]
(323) هما نفثا في في من فمويهما = على النابح العاوي أشد لجام