فهرس الكتاب

الصفحة 85 من 143

(318) جاريةٌ من قيس بن ثعلبه = كأنها فضةٌ سيفٍ مذهبه

وإنما نون لالتقاء الساكنين.

وأما قول الآخر: [رجز]

(319) إن أبها وأبا أباها = قد بلغا في المجد غايتاها

فإنه قال: وأبا أباها، في لغة من يكره أن يكون الاسم على أقل من ثلاثة أحرف، مثل: أب وفم ودم، فيقولون: أبا وفما ودما، وهو مقصور مثل: قفا وعصا ورحى، فأخرجه على التمام، فقال: أباها وأبا أباها، ولم يقل: أبا أيها، ولم يجز ذلك، لأنه مقصور، كما تقول: رحى رحاها، وقفا قفاها، وإذا ثنّى قال: أبوان وفموان ودميان أيضًا.

ومن قال: أبٌ وفمٌ ودمٌ، ثم ثنّى، رده إلى الأصل، فقال: أبوان وفموان، ومن قال «أب» ثم ثنى وجمع على الاسم الناقص، قال: أبٌ وأبان وأبين، في النصب والخفض، وأبون، في الرفع، و «أبين» ، في الخفض والنصب.

[المحلى: 196]

قال الشاعر: [طويل]

(320) فلسنا على الأعقاب تدمى كلومنا = ولكن على أقدامنا يقطر الدما

قال «الدما» ومحله الرفع، لأنهم يكرهون أن يكون الاسم على حرفين، وهو مقصور، ويقولون: دمًا ودمٌ، وفمًا وفمٌ، والدليل على ذلك أنهم إذا ثنوا قالوا: دموان وأبوان، يردونه إلى أصله.

وقال آخر: [طويل]

(321) لنا الجفنات البيض يلمعن بالضحى = وأسيافنا يقطرن من نجدةٍ دما

استوى الرفع والنصب، وكذا الوجه في المقصور.

وقال آخر: [وافر]

(322) ولو أنا على حجر ذبجنا = جرى الدميان بالخبر اليقين

[المحلى: 197]

فقال «الدميان» على الأصل.

وقال الفرزدق: [طويل]

(323) هما نفثا في في من فمويهما = على النابح العاوي أشد لجام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت