فهرس الكتاب
فإذا عدوها إلى المأمور به: فإن كان ثالث حروفه مضمومًا، فالألف مضمومة، وإن كان ثالث حروفه مكسورًا، فالألف مكسورة، وكذلك إذا كان ثالث حروفه فتحًا، كسروا الألف.
[المحلى: 204]
2 -ألف القطع:
وأما ألف القطع فإنما تعرف ببناء «يفعل» من البنية، وهي مقطوعة في جميع أحوالها، فمن ذلك: أكرم يكرم، وأعطى يعطي، وأرسل يرسل، ألا ترى أن ياء الفعل من البنية مضمومة؟ وكل ما كانت ياء «يفعل» منه مضمومة، فألفه ألف قطع، نحو قولهم: أكرم يُكرم، وأعطى يعطي، وأرسل يرسل، وكل ما كانت ياء «يفعل» منه مفتوحة، فألفه ألف وصل، نحو قولك: ضرب يضرب، وشتم يشتم، ألا ترى أن ياء الفعل من البنية مفتوحة؟
3 -ألف السنخ
وأما ألف السنخ فهي سنخ الكلمة، فإنها تثبت في حال المضي والاستقبال والمضارعة، فمن ذلك قولهم: أمر يأمر، وأخذ يأخذ، وأكل يأكل، قالوا: هذا في المضموم ثالثه، لأن الميم من «يأمر» والخاء من «يأخذ» والكاف من «يأكل» مضمومات.
وقولهم في المكسور ثالثه: أسر يأسر، وأتى يأتي، وقالوا في المفتوح ثالثه: أشر يأشر، وأمر يأمر الشيء إذا كثر، كما قال الله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} .
[المحلى: 205]
وإذا أمرت من «أخذ» قلت: خذ، كان الأصل فيه «أوخذ» ، فكرهوا أن يجمعوا بين همزتين مع ضمة فحذفوا، فكان ما بقي دالًا على المعنى، ومن شأن العرب الإيجاز والاكتفاء بالقليل من الكثير إذا كان ما بقي دالًا على المعنى.