فهرس الكتاب

الصفحة 89 من 143

فإذا عدوها إلى المأمور به: فإن كان ثالث حروفه مضمومًا، فالألف مضمومة، وإن كان ثالث حروفه مكسورًا، فالألف مكسورة، وكذلك إذا كان ثالث حروفه فتحًا، كسروا الألف.

[المحلى: 204]

2 -ألف القطع:

وأما ألف القطع فإنما تعرف ببناء «يفعل» من البنية، وهي مقطوعة في جميع أحوالها، فمن ذلك: أكرم يكرم، وأعطى يعطي، وأرسل يرسل، ألا ترى أن ياء الفعل من البنية مضمومة؟ وكل ما كانت ياء «يفعل» منه مضمومة، فألفه ألف قطع، نحو قولهم: أكرم يُكرم، وأعطى يعطي، وأرسل يرسل، وكل ما كانت ياء «يفعل» منه مفتوحة، فألفه ألف وصل، نحو قولك: ضرب يضرب، وشتم يشتم، ألا ترى أن ياء الفعل من البنية مفتوحة؟

3 -ألف السنخ

وأما ألف السنخ فهي سنخ الكلمة، فإنها تثبت في حال المضي والاستقبال والمضارعة، فمن ذلك قولهم: أمر يأمر، وأخذ يأخذ، وأكل يأكل، قالوا: هذا في المضموم ثالثه، لأن الميم من «يأمر» والخاء من «يأخذ» والكاف من «يأكل» مضمومات.

وقولهم في المكسور ثالثه: أسر يأسر، وأتى يأتي، وقالوا في المفتوح ثالثه: أشر يأشر، وأمر يأمر الشيء إذا كثر، كما قال الله تعالى: {وإذا أردنا أن نهلك قرية أمرنا مترفيها} .

[المحلى: 205]

وإذا أمرت من «أخذ» قلت: خذ، كان الأصل فيه «أوخذ» ، فكرهوا أن يجمعوا بين همزتين مع ضمة فحذفوا، فكان ما بقي دالًا على المعنى، ومن شأن العرب الإيجاز والاكتفاء بالقليل من الكثير إذا كان ما بقي دالًا على المعنى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت