فهرس الكتاب
وإذا أمرت من «يأمر» قلت: اؤمر، بالواو، ومنهم يقول بالألف، كما قال الله جل وعز في طه: {وأمر أهلك بالصلاة} ، وإنما فعلوا ذلك لأن الواو والميم مخرجهما من مكان واحد، ففرقوا بينهما بهمزة، ومنهم من يقول بالألف.
وإذا أمرت «يأسر» قلت: إيسر، فلم تذهب الياء لأنها مكسورة، وهي أخف من الواو، كقولك: إيت يا هذا.
وتقول في «يأشر» : إيشر، ففتحت الشين، من «إيشر» ، وهي عين الفعل، وكسرت السين من «يأسر» ، وهي عين الفعل، لأن مثال «يأسر» : يفعل، ومثال «يأشر» ، يفعل.
[المحلى: 206]
4 -ألف الاستفهام:
وألف الاستفهام كقولهم: أمحمد خارجٌ أم زيدٌ؟ ألبنٌ عندك أم عسلٌ؟
فإذا وقعت ألف الاستفهام مع ألف القطع تكونان بهمزتين في حال المضي، وإن شئت مددت، فمن ذلك قولهم: أأكرمت زيدًا؟ وإن شئت مددت، فقلت: آكرمت زيدًا؟ كأنهم عافوا أن يجمعوا بين همزتين مثلين فقلبوها مدًا، وقد قرئ هذا الحرف ممدودا: {آنذرتهم} ، قرأ عاصم وأبو عمرو بهمزتين. والآخر {أأنت قلت للناس} ، قرأه عاصم بهمزتين، ومنهم من قرأ بمدة «آنت» ، وجميع ما يشبه من القرآن.
قال ذو الرمة: [طويل]
(333) فيا ظبية الوعساء بين جلاجل = وبين النقا: آأنت أم أم سالم؟
[المحلى: 207]
وقال آخر: [طويل]
(334) حزقٌ إذا ما القوم أبدوا فكاهة = تفكر آإياه يعنون أم قردا
وقال آخر: [طويل]
(335) تساور فاستشرفته فوجدته = قلت له: آأنت زيد الأراقم؟