قال ابن عبد الحكم: ويمسح رأسه مسحة واحدة يبدأ بيده من مقدم رأسه إلى قفاه، ثم يردهما إلى حيث بدأ. قال أبو حنيفة: وإن مسح بعض رأسه أجزاه، وقال الشافعي مثل قول أبي حنيفة أن مسح بعض الرأس أجزاه وقال الأوزاعي في المسح يبدأ بوسط الرأس إلى مقدمة، ثم يردهما إلى قفاه ويمسح رأسه وأذنيه بغرفة واحدة وليعد إن شاء.
قال ابن عبد الحكم: ويمسح أذنيه ظاهرهما وباطنهما وقال سفيان الثوري فالأذنين أمسحهما مع الرأس فإنهما من الرأس قال أحمد بن حنبل: في الأذنين مسحهما مع الرأس قال إسحاق بن راهويه في الأذنين يغسل مقدمهما مع الوجه ومؤخرهما مع الرأس قال الشافعي: أحب أن يأخذ الماء لأذنيه فيدخله فيه الفرجة التي تنتهي إلى السمع.
قال ابن عبد الحكم: ويتمضمض ويستنشق ويجمع ذلك في غرفة واحدة إن شاء وتمسح المرأة برأسها كلها، ولا تمسح على خمار، ولا على عمامة. وقال أحمد بن حنبل في المرأة تمسح مقدم رأسها فقط قال الشافعي: أن مسح على العمامة مع مقدم الرأس أجزاه وقال الأوزاعي أن يمسح على العمامة وتمسح المرأة على الخمار ويسمح الرجل على العمامة وإن لم يسمح على الرأس وإذا نزعها أعاد الوضوء مثل الخفين.
قال ابن عبد الحكم: ومن ينسي المضمضة والاستنشاق حتى صلى فلا أعاد قال أحمد بن حنبل: من نسى المضمضة والاستنشاق يعد المضمضة والاستنشاق والصلاة والمضمضة أهون فإذا كان بعد ذلك أعاد الوضوء كله من أوله والصلاة سواء كان ذلك من وضوء أو من جنابة قال إسحاق بن راهوية مثل ذلك لأنهما من الوجه.
قال ابن عبد الحكم: ومن نسي مسح رأسه أو بعض ذراعه أو رجله حتى صلى غسل ذلك بعينه وأعاد الصلاة قال الشافعي: يعيد غسل ما ترك وما بعده ويعيد الصلاة وقال أحمد بن حنبل مثل قول الشافعي يعيد غسل ما ترك وما بعده وقال إسحاق بن راهوية مثل إلا أنه قال ذلك إذا كان قريبًا وإن طال ذلك أعاد الوضوء كله من أوله.