قال ابن عبد الحكم: ومن توضأ لا ينوي طهرًا فلا يجزيه بصلاته حتى ينوي به طهرًا أو قراءة مصحف أو صلاة على جنازة قال أبو حنيفة: يجزيه وإن لم ينوه.
قال ابن عبد الحكم: والغسل لا يجزيه للجنابة إلا غسلًا ينوي به الجنابة قال أبو حنيفة: يجزيه وإن لم ينو.
قال ابن عبد الحكم: ويبدأ الجنب يغسل يديه، ثم يتنظف من الأذى ويتوضأ وضوء الصلاة، ثم يحلل أصول شعر رأسه بالماء، ثم يغرف عليه ثلاث غرفات، ثم يغسل سائر جسده وقال سفيان الثوري المد من الماء يجزيك في الوضوء والصاع في الغسل من الجنابة إذا اغتسلت فتوضأ للصلاة ثلاثًا ثلاثا، ثم أغسل سائر جسدك، ثم تنحي عن موضع غسلك فاغسل رجليك.
قال ابن عبد الحكم: ولا يغتسل الجنب في البئر المعين، ولا في ماء دائم إلا أن يكون مثل البرك العظام فلا بأس به إن شاء الله قال الشافعي: إذا كان الماء قلتين من قلال هجر فصاعدًا في بئر كان أو غيره فاغتسل فيه الجنب فقد طهر الجنب ولم ينجس ما البئر قال أحمد بن حنبل: في الماء مثل قول الشافعي في القلتين وقدر القلتين عند أحمد في كل قله قدر قربتين وكره أن يبال في هذا الماء الذي قدر قلتين وأما غير البول فلا ينجسه شيء.
قال ابن عبد الحكم: ولا يأمر بالوضوء بفعل الحائض والجنب ويتوضأ من مس ذكره والحجر نحو خمسمائة رطل. وقال أبو حنيفة: لا يتوضأ من مس ذكره.
وقال ابن عبد الحكم: لا يتوضأ من مس رفعيه، ولا أنثيية وقال الأوزاعي يتوضأ من مس أننيية والمقعدة، ولا يتوضأ من مس العانة.
وقال عبد الله بن الحكم، ولا وضوء مما مست النار من الطعام والشراب قال أحمد بن حنبل: الوضوء من لحوم الإبل، ولا يتوضأ من ألبان الإبل.
باب المسح على الخفين