الصفحة 4 من 128

قال ابن عبد الحكم: ويمسح المسافر والمقيم على خفيه إذا أدخلهما في رجليه وهما طاهرتان بطهر الوضوء ما لم ينزعهما أو تصبه جنابة أو يغتسل المقيم لجمعه وليس لذلك وقت معلوم من الأيام لا لمقيم، ولا لمسافر والرجال والنساء في ذلك سواء قال أبو حنيفة: في المسح على الخفين للمقيم يوم وليلة والمسافر ثلاثة أيام ولياليهن قال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة في المسح يمسح المقيم يوم وليلة إلى مثل ساعته التي أحدث فيها والمسافر ثلاثة أيام وقال إسحاق بن راهوية مثل ذلك أيضا.

قال ابن عبد الحكم: ويأخذ الذي يريد يمسح الماء بيديه، ثم يرسله، ثم يضع يدًا تحت الخف ويدًا فوقه، ثم يمسح مسحة واحدة ويبلغ بيده السفلى الكعبين حد الوضوء قال أبو حنيفة: يمسح ظاهرهما فقط وقال أحمد بن حنبل مثل قول أبي حنيفة يمسح ظاهر الخفين فقط وقال إسحاق بن راهوية مثل قول ابن عبد الحكم يمسح ظاهرهما وباطنهما وقال سفيان الثوري يمسح ظاهر الخفين فقط ويسمح على الجوربين والنعلين وإن لم يكن عليه جوربين فلا يسمح على النعلين.

باب التيمم

قال ابن عبد الحكم: ومن لم يجد الماء في سفره فليتمم وذلك أن يضع يده على الصعيد، ثم يرفعهما غير قابض بهما شيئًا، ثم يمسح بهما وجهه مسحة واحدة، ثم يعيدهما إلى الصعيد فيمسح يديه إلى المرفقين يمسح اليمنى باليسرى واليسرى ب اليمنى من فوق اليد وباطن اليد وذلك يجزيه من الوضوء ويجزيه من الغسل للجنابة. وقال أحمد بن حنبل: وإسحاق بن راهوية والأوزاعي ومكحول في التيمم ضربة واحدة للوجه والكفين.

قال ابن عبد الحكم: فإن تيمم ودخل في الصلاة، ثم طلع عليه الماء فليمض على صلاته، ولا إعادة عليه وكذلك لو وجد الماء بعد أن صلى في وقت تلك الصلاة فلا إعادة عليه قال أبو حنيفة: إن طلع عليه الماء وهو في الصلاة انتقضت صلاته وتوضأ وأعاد الصلاة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت