الصفحة 34 من 128

قال عبد الله بن عبد الحكم: لا يصام رمضان، ولا يفطر منه بأقل من شهادة عدلين مسلمين. قال أبو حنيفة في شهادة رمضان: إذا شهد رجل مسلم حر كان أو عبد على رؤية الهلال فعليهم الصيام. وقال أحمد بن حنبل في شهادة رجل واحد في الهلال: إن كان لرمضان فجائز وإن كان لشوال فلا يجوز. قال إسحاق: لا يجوز حتى يشهد عدلان.

قال عبد الله: وإذا شهد على هلال رمضان نهارا كف الناس عن الطعام وقضوا يومًا سواه. قال الشافعي: إذا رأوه نهارا فلا ينظر إلى ذلك وليفطر فإنما هو اليوم الثاني فيصوموا اليوم الثاني.

قال عبد الله: وإن ثبتت الشهادة على هلال شوال نهارا فإن الناس يفطروا على ساعة الشهادة، ولا يصلون صلاة العيد إذا ثبتت الشهادة بعد الزوال، ولا يصلون من العيد، ومن رأي هلال شوال نهارًا فلا يفطر فإنما هو الليلة التي تأتي. قال أحمد بن حنبل: من رأي هلال رمضان وحده أو شوال وحده فلا يصوم، ولا يفطر. قال إسحاق: لأن الصوم مع الجماعة.

قال عبد الله بن عبد الحكم: ولا صيام إلا لمن يبيت الصيام من الليل قبل الفجر وليس على الناس ذلك في رمضان. قال الشافعي في صيام رمضان: لا يجزيه إلا أن يبيت الصيام في كل ليلة. وقال أحمد بن حنبل: في كل ليلة مثل قول الشافعي. قال إسحاق: ويجزي أول ليلة في شهر رمضان.

قال عبد الله: ولا بأس بصيام آخر يوم من شعبان تطوعًا، ولا يجوز لأحد أن يصومه خوفًا من أن يكون من رمضان والصيام والفطر في السفر واسع. قال أحمد بن حنبل: الإفطار في السفر أحب إلى من الصوم. قال إسحاق مثل ذلك. وإذا طهرت الحائض في رمضان لا تكف في بقيته يومها عن الطعام، ومن قدم مصرا وهو مسافر صائم فإنه في سعه من الفطر ما لم يجمع إقامة أربع أيام. قال أبو حنيفة: حتى يجمع إقامة خمسة عشر يومًا.

قال عبد الله: ولا يفطر المسافر إلا في سفر يكون ثمانية وأربعين ميلا. قال الشافعي: سبعة وأربعين ميلًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت