الصفحة 33 من 128

قال عبد الله: ويؤدي الرجل الحنطة إذا كان يأكل منها، ويودي القمح ولاشعير والتمر والأرز والذرة من كان يأكل منه ويخرج الرجل زكاة الفطر عن كل من يضمن نفقته ويخرج عن مكاتبه ومملوكه غائبهم وحاضرهم إذا كانوا مسلمين. قال أبو حنيفة: ويخرج الرجل الزكاة عن نفسه وعن مماليكه النصاري والمسلمين وعن ولده الصغار، ولا يخرج عن امرأته، ولا عن ولده الكبير يخرجوا أولئك عن أنفسهم. قال الشافعي: لا يخرج عن مكاتبه، ولا يخرجوا هم عن أنفسهم شيء. قال أحمد بن حنبل: لا يخرج المكاتب. قال إسحاق: يخرج عنه إذا كان في عياله.

قال عبد الله بن عبد الحكم: والجزية على رجال أهل الذمة وليس على نسائهم، ولا صبيانهم، ولا عبيدهم، ولا زكاة عليهم في شيء من أموالهم، ولا كرومهم، ولا مواشيهم، ولا شيء من أموالهم. قال أبو حنيفة في النصارى: عليهم الزكاة في أموالهم إذا مولهم العاسر. قال أحمد بن حنبل: ليس على نساء أهل الذمة، ولا على صبيانهم في زرعهم وكرومهم ومواشيهم ونخيلهم زكاة إلا على مواشي أهل تغلب فإنه يضاعف عليهم الصدقة.

قال عبد الله: يؤخذ منهم في شيء من تجاراتهم ما تجروا في أراضيهم إلا الجزية التي تؤخذ منهم وإن تجروا من بلد إلى بلد أخذ منهم العشر بعد أن يبيعوا إلا في مكة والمدينة فإنه يخفف عليهم فيهما خاصة بما حملوا من الزيت والحنطة فيؤخذ منهم نصف العشر إرادة المرفق بالناس وإن يكثر الحمل إليهم ويؤخذ منهم كما اختلفوا وإن اختلفوا في السنة مرارا. قال أبو حنيفة: لا يؤخذ منهم إلا في كل حول مرة.

قال عبد الله: وتجار أهل الحرب يؤخذ منهم العشر كلما قدموا، ولا يزاد عليهم، وليس قسم الصدقات إيمانا وإنما فيهما على وجه الاجتهاد من الولي فأي الأصناف كانت فيه الحاجة ويعطي عاملها منها بقدر ما يري الإمام وليس الثمن له فريضة. قال الشافعي: يقسم على ستة أصناف ويطرح الصنفين وهما المؤلفة قلوبهم والعاملين عليها.

السنة في الصيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت