فهرس الكتاب
قال عبد الله: وإذا رأت المرأة الطهر من الليل فلم تغتسل حتى أصبحت صامت وأجزاها ذلك اليوم إذا خافت الحامل على ما في بطنها فلتفطر، ولا إطعام عليها قال الشافعي: تفطر الحامل وتطعم عن كل يوم مسكينًا مدًا واحدًا.
قال عبد الله: ويستحب للشيخ الكبير لا يستطيع الصيام الإطعام، ومن أغمي عليه أيامًا من رمضان فلا يجزي ذلك عنه من رمضان. قال الشافعي: أن بيت الصيام من الليل فأغمي عليه، ثم أفاق في بعض يوم أجزاه. قال أحمد بن حنبل: في المغمي إن كان إغمي عليه في أول يوم بعد الفجر وكان قد نوي الصيام أجزاه يومه ذلك وما سوى ذلك فإنه يقضي.
قال عبد الله: ومن أصبح جنبًا من غير احتلام أجزاه ذلك من صيام ذلك اليوم، ولا يصوم أحد يوم النحر، ولا يوم الفطر، ولا يتطوع أحد بصيام أيام منه، ولا يسرد الصيام إذا أفطر الأيام التي نهي رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن صيامها يوم الفطر ويوم النحر وأيام التشريق، ومن كان عليه صيام شهرين متتابعين فمرض أو كانت امرأته فحاضت فإنه إذا صح وصل ذلك بالشهرين وكذلك إذا طهرت المرأة فإن أخرت ذلك ابتدأت، ولا يجب الصيام على الصبي حتى يحتلم، ولا على الجارية حتى تحيض.
باب السنة في الاعتكاف
قال عبد الله: ويدخل المعتكف إلى معتكفه قبل غروب الشمس من الليله التي يريد يعتكف فيها، ولا بأس بالاعتكاف في أول الشهر ووسطه فيخرج إذا غابت الشمس من آخر يوم من اعتكافه، ومن اعتكف آخر الشهر فلا ينصرف حتى يشهد العيد مع المسلمين. قال الشافعي: إذا هل الهلال فقد خرج من الاعتكاف فليخرج إن شاء.
قال عبد الله: ولا يعتكف أحد إلا في المسجد في رحاب المسجد التي يجوز فيها الطواف، ولا يعتكف في بلد لا تجمع فيه الجمعة إلا في مسجد الجماعة. قال أبو حنيفة: لا بأس أن يعتكف في مساجد العشائر. قال أحمد بن حنبل: يعتكف في كل مسجد تقام فيه الصلوات ويخرج عند الجمعة عند الزوال.