فهرس الكتاب
قال عبد الله: ولا يعود المعتكف مريضًا، ولا يشهد جنازته، ولا يدخل بيتًا إلا لحاجة الإنسان، ولا يخرج لحاجة، ولا تجارة. قال سفيان الثوري: يشترط المعتكف الجنازة ويعود المريض ويشهد الجمعة وما لا يختص به أن يفعله في المسجد فيأتي أهله فيصنعه، ولا يدخل سقفا إلا أن يكون سقفا يضعه في ممره، ولا يجلس عند أهله ليوصيهم بحاجته وهو يمشي.
قال عبد الله: ولا بأس أن يعقد المعتكف للنكاح له أو لغيره، ولا يجوز الاعتكاف بشرط، ولا اعتكاف إلا بصيام. قال الشافعي: الاعتكاف جائز، ولا صيام، ولا يجوز أن يشترط أيام متى شاء خرج. قال أحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه:، ولا بأس أن يعتكف بلا صيام. قال الأوزاعي مثل قول ابن عبد الحكم: لا يكون الاعتكاف إلا بصيام.
قال عبد الله: وإن مرض في اعتكافه خرج فإذا اصح بنا وكذلك الحائض تخرج إذا حاضت وترجع إذا طهرت.
السنة في الجنائز
قال عبد الله بن عبد الحكم: والصلاة على الجنائز في ساعات الليل والنهار جائزة إلا عند طلوع الشمس وعند غروبها، ويكبر على الميت أربعًا، ولا يقرأ شيء من القرآن ولكن يجتهد له بالدعاء بما تسير له من ذلك ويسلم من خلفه سلامًا خفيًا. قال الشافعي وأحمد بن حنبل وإسحاق بن راهويه: يقرأ في التكبيرة الأولي بفاتحة الكتاب.
قال عبد الله: ومن فاته بعض التكبير فيقض ذلك نسقا متتابعا، ولا يترك الصلاة على أحد ممن يصلى القبلة فإذا اجتمعت جنائز الرجال والنساء فيجعل الرجال بما يلي الرجال والنساء مما يلي القبلة، ولا يصلى على سقط حتى يستهل صارخًا وأولياء المرأة أحق بالصلاة عليها من زوجها. قال سفيان الثوري: زوج المرأة أولي بالصلاة عليها من أوليائها.