الصفحة 38 من 128

قال عبد الله: ومن مات السبي قبل أن يقول لا إله إلا الله فلا يصلى عيله وإن كان تعليم صلى عليه، ولا بأس بالجلوس قبل أن توضع الجنازة، ولا يصلى على شهيد، ولا يغسل ويدفن في ثيابه إذا مات فقضى في المعركة وإن حمل فعاش بعد ذلك غسل وصلى عليه. قال أبو حنيفة: يصلى على الشهداء، ولا يغسلوا. وقال أحمد بن حنبل في الشهداء: إن لم يصل عليهم فلا بأس وأهل المدينة لا يصلون عليهم. وقال إسحاق بن راهويه: لا بد من الصلاة على الشهداء قد صلى النبي - صلى الله عليه وسلم - وهو أعظم الشهداء.

قال عبد الله بن عبد الحكم: وليس لغسل الميت حد معلوم، ولا يجاوز غسل الميت طهور فيغسل ويطهر ثلاثا وخمسا بماء وسدر ويجعل في الآخره كافورًا أن تيسر وينزع ثيابه ويستر عورته، ولا يفضي بيديه إلى فرجه إلا وعليه خرقه وتغسل المرأة زوجها ويغسل الرجل امرأته. قال الأوزاعي في غسل الميت: ينتهي أنه إلى سبع مرات. قال أبو حنيفة وسفيان الثوري: تغسل المرأة زوجها، ولا يغسلها هو.

قال عبد الله: وتغسيل من غسل الميت أحب إلينا. قال أحمد بن حنبل: من غسل ميتا فليس عليه غسل وعليه الوضوء. قال أحمد بن حنبل والأوزاعي مثل قول ابن عبد الحكم: تغسل المرأة زوجها ويغسل الرجل امرأته. قال إسحاق بن واهويه مثل ذلك.

قال عبد الله: وليس في كفن الميت حد ويستحب الوتر. قال الأوزاعي: يغتسل من غسل الميت أحب الينا، ولا بأس أن يكفن فيما لبس. قال سفيان الثوري: تكفن المرأة في خمسة أثواب في درع وخمار ولفافة وخرقة ومنطق والمنطق بينهما إزارًا ويكفن الرجل في ثلاثة أثواب وثوبين بحريان.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت