فهرس الكتاب
قال عبد الله: واللعان بين كل زوجين، ولا يكون اللعان إلا بأحد وجهين إما برؤية يراها وإما أن ينفي حمل يزعم أنه قد استبرأها قبله، ثم لم يصبها حتى ظهر بها هذا الحمل فإنه إذا كان ذلك لاعنها، ثم التعنت بعده، ثم وقعت الفرقة بينهما ولم ينكحها أبدًا ونفاء الولد عنه إن كان ولد ويسقط عنه الحد فإن لم يعلن حد وإن أكذب نفسه بعد اللعان لحق به الولد وضرب الحد قال أبو حنيفة: لا تكون الفرقة بينهما بعد اللعان إلا أن يفرق الحاكم فإن لم يفرق بينهما فهي امرأته على حالها.
قال عبد الله: وإذا اسلمت المرأة وزوجها كان نصراني أو مجوسي فهو أحق بها إن أسلم ما دامت في عدتها. قال أبو حنيفة: هو أحق بها حتى تعرض عليه الإسلام فإن أسلم كانت امرأته وإن أبى الإسلام فرق بينهما، ولا ينظر إلى العدة.
قال عبد الله: وإذا أسلم النصراني قبل زوجته النصرانية فهي زوجته وإذا أسلم المجوسي قبل امرأته المجوسية وقعت الفرقة بينهما إذا عرض عليها الإسلام فلم تسلم. قال الشافعي: إذا أسلم أحد الزوجين والآخر مشرك فإن أسلم الآخر في العدة فهما في النكاح، وإن انقضت العدة فلا نكاح بينهما وإذا أسلم المشرك وعنده عشرة نسوه اختار أربعًا وفارق سائرهن. قال أبو حنيفة: يختار الأولي.
قال عبد الله: وإذا عتقت الأمه تحت العبد فهي الخيارإن شاءت فارقته وإن شاءت أقامت معه ما لم يمسها بعد علمها بعتقها فإن مسها بعد علمها بعتقها فلا خيار لها وإذا باع الرجل عبده وله زوجه فهي امرأته حيث ما كان ما لم يطلقها والطلاق إلى العبد وليس إلى سيده الطلاق وإذا اشتري الرجل امرأته انفسخ النكاح وكانت عنده بملك اليمين.
باب الطلاق