الصفحة 76 من 128

قال عبد الله بن عبد الحكم: وطلاق السنة أن يطلق الرجل امرأته إذا طهرت من حيضتها قبل أن يسمها بطلقة واحدة، ثم يتركها تمضي في عدتها، ولا يطلقها في كل طهر تطليقة. قال أبو حنيفة: طلاق السنة أن يطلقها طاهرًا في غير جماع الوقت كما قال النبي - صلى الله عليه وسلم - لابن عمر، وليس واحدة، ولا اثنين، ولا ثلاث. قال إسحاق كما قال ويقع عليها في كل طهر تطليقة، ولا يقع عليها ما شاء من الطلاق إذا تكلم بذلك وهي حائض.

قال عبد الله: ولا يطلق الرجل امرأته وهي حائض وإن طلقها وهي حائض أجبر على رجعتها، ثم يمسكها حتى تطهر، ثم تحيض، ثم تطهر، ثم إن شاء طلق وإن شاء أمسك. قال أبو حنيفة: لا يجبر على رجعتها.

قال عبد الله: ويطلق الحامل والذي لم يبلغ المحيض والتي قد يئست من المحيض متى ما شاء طلقها، ثم يتركها حتى تحمل لا يتبعها طلاقها، ولا يجوز طلاقا على من لم تبلغ الحلم، ولا على مجنون في حال جنونه وإذا اطلق المريض امرأته البتة فإنها ترثه، ولا يرثها. قال أبو حنيفة: ترثه ما كانت في العدة. قال الشافعي: إذا طلق المريض امرأته البته فلا ترثه، ولا يرثها.

قال عبد الله: وعدتها عدة المطلقة، ومن طلق امرأته وكتمها رجعته إياها فهو أحق بها ما لم تتزوج ويدخل بها زوجها قال الشافعي: زوجها الأول أحق بها وإن تزوجت زوج آخر فهو باطل وزجها الأول أحق بها.

قال عبد الله: ويطلق الحر الأمة ثلاثا وتعتد ثلاثا. قال أبو حنيفة: يطلقها بطلقتين فتعتد حيضين.

قال عبد الله: ويطلق العبد الحرة بطلقتين وتعتد ثلاثا. قال أبو حنيفة: يطلق العبد الحرة ثلاث تطليقات.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت