الصفحة 77 من 128

قال عبد الله بن عبد الحكم: ومن طلق امرأة وعليه مهر معجل ومؤخر قبل أن يدخل بها فلها نصف المعجل ويبقي نصف الموجل إلى أجله فإذا أحل أخذت نصفه، ومن طلق امرأته في الشرك، ثم أسلم فليس بعد ذلك طلاق. قال الشافعي: يزلمه الطلاق في الشرك. وقال الأوزاعي في المشرك: يطلق، ثم يسلم قال يلزمه الطلاق. سفيان الثوري: إذا اطلق الرجل امرأته ثلاثا وهما مشركان لم يزده الإسلام إلا شدة وجدًا وليس له أن يتزوجها حتى تنكح زوجًا غيره.

قال عبد الله: ومن طلق امرأته قبل أن يدخل بها فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك، ولا عدة عليها، ومن قال لامرأته انت طالق فهي واحدة إلا أن ينوي أكثر من ذلك. قال الشافعي: إذا قال لا مراته: اعتدي ولم ينو الطلاق، ولا شيء عليه. قال أبو حنيفة: إذا قال لها: اعتدي فهي واحدة بائن وهي أحق بنفسها.

قال عبد الله: وإذا تزوج الرجل امرأة فلم يجد صداقا وقوي على نفقتها فإنه يضرب له أجل، ولا يعجل عليه السنة والسنتان، ثم يفرق بينهما وذلك إلى جهد الإمام في ضرب الأجل. قال أبو حنيفة: لا يفرق بينهما وإنما هذا دين من الديون قال الله عز وجل:چ ? ? ? ? ? ? ? چ [البقرة: 280] . قال الشافعي: إذا وجد النفقة ولم يجد الصداق فإنه لا يضرب له أجل، ولا يفرق بينها أبدا إذا كان يجد النفقة.

قال عبد الله: وإذا دخل الرجل بامرأته ولم يجد ما ينفق عليها ضرب له أجل شهر ونحوه فإن انفق وإلا فرق بيهما وله الرجعة أن أيسر في العدة. قال أبو حنيفة: لا يفرق بينهما ويقضي عليه بما فرض عليه من النفقة دينًا عليه. قال الشافعي: لا يكون أجل أكثر من ثلاثة أيام وليس له أن يمنعها في الثالث أن تخرج فتخرج فتسأل ويعمد بطلب المعاش.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت