فهرس الكتاب
قال عبد الله: ولا بأس أن تقتدي المرأة من زوجها بصداقها وأقل منه وأكثر إذا لم يكن مضرا بها فإن كان مضرًا بها فلا يحل له أخذ شيء منها فإن فعل مضي طلاقه ورد ما أخذه. قال أحمد بن حنبل وإسحاق: لا يأخذه منها أكثر مما أعطاهما. قال أبو حنيفة: لا يرد شيئا ويكره له ذلك.
باب الخلع
قال عبد الله: وطلاق الخلع تطليقة واحدة لا رجعة له عليها إلا بنكاح جديد إلا أن يكون سمي طلاقا أكثر من ذلك فيلزمه. قال أحمد بن حنبل: الخلع فراق وليس بطلاق وهي أولي بنفسها. قال إسحاق بن راهوية كما قال: ويراجعها بنكاح جديد إن أحب.
قال عبد الله: فإذا اختلعت المرأة وتم الخلع بينهما، ثم أردفها طلاق آخر في عدتها لم يلزمه ذلك. قال أبو حنيفه يلزمه الطلاق ما كانت في عدتها.
قال عبد الله: ولا نفقة لمختلعة إلا أن تكون حاملًا. قال الشافعي: للمختلعة السكني، ولا نفقة لها.
قال عبد الله: وإذا قبح ما بين الزوجين فلم يدر الإساءة من هي بعث السلطان في ذلك حكما من أهله وحكما من أهلها عدلين فينظرا بينهما ويجتهدا فإن استطعا أن يصلحا أصلحا وإلا فرقا ويجوز فرقتهما دون الإمام وإن أراد يأخذ له من مالها حتى يكون خلعا فعلا. قال أبو حنيفة: ليس لهما أن يفرقا وإنما لهما أن يصلحا وهكذا قال الله عز وجل ولم يذكر فرقة. قال الشافعي في الحاكمين: يحكمان في الفرقة والاجتماع بتوكيل الزوجين.
قال عبد الله:، ومن طلق امرأته إلى أجل قريب وبعيد طلقت عليه مكانه قال أبو حنيفة: لا يقع الطلاق إلا إلى أجل. قال الشافعي مثل قول أبي حنيفة لا يقع الطلاق إلا إلى أجل.
قال عبد الله: وإذا أشهد الرجل على الرجل بطلاق امرأته في شهر ويشهد عليه الآخر في شهر آخر فشهادتهما جميعًا جائزه ويطلق عليه امرأته وتكون عدة المرأة من يوم سمع المرء الآخر روحها يطلقها. قال الشافعي: لا يطلق عليه حتى يجتمع جميعًا على الشهادة في وقت واحد.