الصفحة 79 من 128

قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا فقد الرجل عن امرأته فلم يدرا أين هو وعمي خبره فإنه يضرب له السلطان أجل أربع سنين من يوم ترفع ذلك إليه، ثم تعتد بعد ذلك أربع أشهر وعشرا، ثم تنكح بعد ذلك إن شاءت فإن تزوجت ودخل بها زوجها فلا سبيل للأول عليها، ولا يفرق بينهما وبين زوجها الأخر. قال أبو حنيفة: لا يضرب لها أجل وهي امرأته فلتصبر. كذلك قال علي بن طالب رضي الله عنه. قال الشافعي: مثل قول أبي حنيفة.

قال عبد الله: ولا يقسم مال المفقود إلا أن يأتي عليه من الزمان ما يعلم أنه ليس بحي وينفق منه على امرأته. قال الشافعي رضي الله عنه: لا يقسم مال المفقود أبدا حتى تثبت البينة أنه قد مات، ولا ينظر في ذلك إلى طول الزمان، ولا غير ذلك.

قال عبد الله: ومن أسر من المسلمين فعمي خبره فلا يفرق بينه، ومن امرأته ويوقف ماله وينفق منه على امرأته. قال الأوزاعي في السير: إن علمت امرأته أنه حي فلا سبيل بها إلى الترويج وإن لم تعلم مكانه فأجلها أربع سنين، ثم تعتد عدة المتوفى عنها أربعة أشهر وعشرًا، وإن كانت مملوكة فالنصف ما على الحرة.

قال عبد الله: وإذا دخل الرجل بامرأته فقال لم اطأها فقالت وطئني صدقت عليه وكان لها الصداق كاملًا وإن صدقته فكان لها نصف الصداق وعليها العدة. قال الشافعي: القول قول الزوج.

قال عبد الله: ومن طلق امرأته وله منها ولد صغير، ثم أراد أن يشخص إلى بلد آخر فله أخد ولده وإن كان إنما يريد أن يخرج لتجارة فليس ذلك له.

فصل في الحضانة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت