الصفحة 80 من 128

والأم أحق بحضانة ولدها إذا كانا في بلد واحد ما لم تنكح فإذا نكحت ودخل بها زوجها فالأب أولى بهم وإن كانت لهم جدة فهي أولى بهم وإن لم يكن لهم جدة وكانت لهم خالة فهي أولى بهم من أبيهم بحض الغلام حتى يحتلم والجارية حتى تتزوج ويدخل بها زوجها. قال أبو حنيفة: الأم أحق بالحضانة ما لم تتزوج، ثم الجدة من قبل الأم، ثم الجدة من قبل الأب فإذا اجتمعت القرابة من قبل الأم، ومن قبل الاب فالتي من قبل الأم أولى بالحضانة لأنه إذا كانت عمة وخالة كانت الخالة أولى وكذلك إذا كانت جدة من قبل الأب وجدة من قبل الأم فالتي من قبل الأم أولى وإن بعدت القرابة التي من قبل الأم وقربت التي من قبل الأب فالتي تقرب أولى.

قال عبد الله بن عبد الحكم: وإذا هلك الرجل عن امرأته وهي حامل فنفقتها على نفسها وإذا وضعت فرضاها من مال الصبي ويفرض للمرأه إذا خاصمت زوجها من النفقة ما يصلحها من القمح والزيت والحطب ووسط من الكسوة ويجعل لها شتان من اللحم، ولا يفرض لها كسوة خزٍ، ولا وشي وما أشبهه ويفرض عليه نفقة خادم من خدمها واحد وينفق الرجل على امرأته الحامل المطلقة وإن أبتها ويكسوها ويسكنها حتى تضع حملها قال أبو حنيفة: حاملًا كانت أو غير حامل عليه النفقة والسكنى حتى تقضي عدتها.

قال عبد الله: ومن طلق امرأته واحدة وليست بحامل فلها السكنى والنفقة ويرثها وترثه ما دامت في العدة وإن طلقها البته فلا نفقة لها، ولا كسوة ولها السكنى حتى تنقضي عدتها. قال أبو حنيفة: لها السكني والنفقة.

قال عبد الله: ومن طلق امرأته البته فادعت الحمل فلا نفقة لها حتى يبين حملها فإذا بان حملها أعطيت نفقة الحمل كله أوله وآخره.

باب المتعة

قال عبد الله: ولكل مطلقة متعة حرة كانت أو أمة أو نصرانية إلا المختلعة والملاعنة والتي تطلق قبل أن تمس وقد فرض لها. قال أبو حنيفة: ليس لمرأة فرض لها مهر متعة وإنما المتعة تجب لمن يفرض لها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت