فهرس الكتاب

الصفحة 104 من 327

علة له وهو الوجوب في قوله وجب أي لا جل نفى (الجبر المحض وتصحيح التكليف وجب التخصيص) أي وجب بالدليل العقلي تخصيص عموم الكل الذي اقتضى السمع نسبته إليه تعالى بالإيجاد (وهو) أي ما ذكر من نفي الجبر وتصحيح التكليف أي الحكم بصحته المتوقف ذلك على النفي المذكور (لا يتوقف على نسبة جميع أفعال العباد إليهم بالإيجاد) أي على أن ينسب إليهم أنهم موجدون لجميع أفعالهم (بل يكفي لنفيه) أي الجبر نسبة الفعل الواحد وهو العزم الآتي ذكره إليهم وتقرير ذلك (أن يقال جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح من الحركات) إنما يوجد بخلق الله تعالى (وكذا التروك التي هي أفعال النفس) لأن المراد من الترك كف النفس عن الفعل وذلك الكف فعل للنفس إذ لا تكليف إلا بفعل كما تقرر في محله والمقصود هنا أن جميع ما يتوقف عليه التروك (من الميل) إلى الشيء الذي تكف عنه النفس (و) من (الداعية) التي تدعو إليه (و) من (الاختيار) له إنما يوجد الجميع (بخلق الله تعالى) وجهة توقف التروك على ذلك ظاهرة إذ لا يتحقق كف النفس إلا عما مالت إليه ودعت له وتعلق به الاختيار والحاصل أن جميع ما يتوقف عليه أفعال الجوارح وأفعال النفوس (لا تأثير لقدرة العبد فيه وإنما محل قدرته) أي العبد هو (عزمه عقيب خلق الله تعالى هذه الأمور في باطنه عزما مصمما بلا تردد وتوجهه توجها صادقا للفعل) أي وتوجهه للفعل (طالبا إياه) توجها لا يلابسه شوب توقف وما بعد قوله عزما مصمما كالتفسير الموضح له وهذا العزم

فلا يسألها أو لا يصرفها إلى مثله (قوله وإنما محل قدرته عزمه الخ) قالوا ومذهبنا خير من الأمرين ومنزلة بين المنزلتين وهو أن الأفعال الاختيارية لله تعالى خلقا وإيجادا وللعبد كسبا واختيارا وفسرناهما تارة بما يقع به المقدور مع صحة انفراد القادرية أو لا معها وأخرى بما وقع لا في محل قدرته أو فيه وقد تقدم ما يتوقف عليها وقال غير ملا فسرنا القدرة بما عليه الفاعل عند الفعل والإرادة بصفة مخصصة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت