فهرس الكتاب
الأصلح وبلزوم ما لا يليق بتقدير دم إعطاء الملك العظيم كل فرد أقصى ما في الوسع (إلا صادرا عن نقص في الغريزة) أي الطبيعة بمعنى أنه صادر عن عقل ناقص فعبر عن نقص العقل الذي يختل معه الفهم بنقص الغريزة (وكذا كون الخلود في النيران أصلح لمن فعل به ذلك) الخلود فيها (من مشاهدة جمال رب العالمين في أعالي الجنان أو) كونه أصلح من (مجرد) نعيم (الجنان) صادر عن نقص في الغريرة أي خلل في العقل (وهذا) القول أيضا أعني كون الخلود في النيران أصلح (إنكار للضروريات) من انتهى إليه كان معاندا فيسقط الكلام معه (ومن مشهور دفعهم) أي دفع المعتزلة بإبطال ما زعموه (مناظرة) أبي الحسن (الأشعري مع) أبي على (الجبائي) رأس المعتزلة في أواخر الثلاثمائة فمن بعدها (وكان الأشعري تلميذه وعلى مذهبه فتاب وصار إماما في السنة قال) أي الأشعري (له) أي للجبائي (لو أن صبيا مات فرأى منزلة رفيعة) في الجنة (لبالغ مسلم فقال يا رب لم تدم حياتي حتى أبلغ فأجتهد) في الطاعة (فأنال) منزلة رفيعة (مثله قال) أي الجبائي (يقول الله تعالى له) أي للصبي (علمت أنك لو بلغت عصيت فكان الأصلح لك الموت في) سن (الصبا قال) أي الأشعري للجبائي (فينادي) حينئذ (الكفار من دركات لظى يا إلهنا لما علمت أنا اذا بلغنا عصينا فهلا أمتنا في الصبا) فإنا راضون بما دون منزلة الصبي (فانقطع الجبائي وتاب الإمام الأشعري) عن الاعتزال ورجع إلى ما كان عليه السلف وأخذ في نقض قواعد المعتزلة قال المصنف (و) قد (استغنينا بهذا) أي بما سقناه في الأصل الرابع من عدم وجوب رعاية الأصلح (عما ذكره) حجة الإسلام (في الأصل السابع) لأنه عقد الأصل الرابع لقدم وجوب ابتداء الخلق والتكليف والأصل السابع لعدم وجوب رعاية الأصلح وقد رأى المصنف أن الأنسب إيرادهما معا في الأصل الرابع * واعلم أن المشهور أن مناظرة الأشعري والجبائي في ثلاثة إخوة أحدهم مطيع مات على الطاعة والآخر عاص مات على المعصية والثالث مات صغيرا كما هو مذكور في