فهرس الكتاب

الصفحة 82 من 327

عليهما ومنها وجوه أخرى في الاستدلال مقررة مع الأجوبة عنها في المطولات (والأشاعرة يقولون ليست صفة التكوين على فصولها) أي تفاصيلها (سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بمتعلق خاص فالتخليق) هو (القدرة باعتبار تعلقها بالمخلوق والترزيق تعلقها بإيصال الرزق) كذا وقع في المتن أن التخليق القدرة باعتبار تعلقها والترزيق تعلقها وكان اللائق الجريان فيهما على منوال واحد وكذا في غيرهما من فصول صفة التكوين كأن يقال على المنوال الأول والترزيق صفة القدرة باعتبار تعلقها بإيصال الرزق وعلى المنوال الثاني فالتخليق تعلق القدرة بإيجاد المخلوق والترزيق تعلقها بإيصال الرزق وهذا هو اللائق بطريق الأشاعرة لأنهم قائلون بأن صفات الأفعال حادثة لأنها عهد أبي منصور أنها صفات قديمة زائدة على الصفات المتقدمة) قلت هذا ظن ظنه وليس كما ظن وسنبين في القولة التالية (قوله وليس في كلام أبي حنيفة والمتقدمين التصريح بذلك) قلت بل هو في الفقه الأكبر المروي عن أبي حنيفة ومعناه فيما رواه الطحاوي عن أبي حنيفة وأبي يوسف ومحمد وان لم يقل صفات الفعل إذ لا يتوقف على هذا وسيأتي بيانه إن شاء الله تعالى وصنف فيه أبو بكر أحمد بن إسحق بن صبيح الجوزجاني صاحب أبي سلميان الجوزجاني في كتاب الفرق والتمييز وصنف فيه أيضا محمد ابن أبي أسلم الأزدي ووفاته سنة ثمان وستين ومائتين ووفاة أبي منصور سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمئة (قوله سوى ما أخذوه من قوله كان الله خالقا قبل أن يخلق ورازقا قبل أن يرزق) يعني ولم يدل لهم هذا الأخذ وليس كما زعم إنما أخذه المتأخرون من التصريح بأزلية صفات الفعل حيث قال قيم بلا ابتداء دائم بلا انتهاء خالق بلا حاجة مميت بلا مخافة ثم عطف على هذا وكما كان بصفاته أزليا فذكر قديم وخالق وصرح بأنها أزلية وزاد على ذلك ما يذكره المصنف عنه (قوله والأشاعرة يقولون ليست صفة التكوين سوى صفة القدرة باعتبار تعلقها بمتعلق خاص فالتخليق القدرة باعتبار تعلقها بالمخلوق) قلت ليس

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت