وإن التبس الأمر عليه ، فليقلّد العارف ، وليسلم الأمر إليه ، وإن كان مقلّدًا ولا بدّ ، فعليه بالحفّاظ ذوي النّقد.
فقال: وفقك الله ، وجزاك خيرًا ، ولك عليَّ أن أتمسّك بمنهج السلف والمحققين ، في الدقيق والجليل من أمور الدين.
قلت: مجلسي هذا مثالٌ تقيس عليه ، وأصلٌ تردّ المسائل إليه ، وإنما مثّلنا بزيادة الثقة والمخالفة لشهرتها وكثرة طرقها بين الفريقين ، ولأنّها أمارةٌ ظاهرة تميّز الطريقين ، فامشِ رعاك الله في درب العلم ، ولا تأتمّ إلاّ بمن به مؤتمّ.
هذا ، والله أعلم ، ورد العلم إليه أحكم وأسلم ، وصلى الله على عبده ورسوله محمد وعلى آله وصحبه وسلّم.
وكتب/
أبو عمر البكري
الخميس 25 ربيع الأول 1423