فهرس الكتاب

الصفحة 2 من 46

الْحَمْدُ للهِ الَّذِي رَفَعَ أَعْلامَ الْعُلَمَاءِ فِي كُلِّ نَادِ، وَخَصَّهُمْ بِخَصَائِصِ الْفَضْلِ وَعُلُوِّ الإِسْنَادِ، وَخَلَعَ عَلَيْهِمْ خِلَعَ نِعَمِهِ الْمُتَوَاتِرَةِ، وَنَزَّهَ نُفُوسَهُمْ عَنْ اتِّبَاعِ الْبِدَعِ الْمُنْكَرَةِ، وَالصَّلاةُ وَالسَّلامُ الأَكْمَلانِ عَلَى مَنْ أُوتِيَ جَوَامِعَ الْكَلِمِ وَاللِّسَانِ الْفَصِيحِ، وَبُعِثَ بِالْمِلَّةِ السَّمْحَاءِ وَالدِّينِ الصَّحِيحِ، وَالَّذِي حَثَّ عَلَى طَلَبِ الْعِلْمِ بِبِيَانٍ جَامِعٍ مَاتِعِ، فَقَالَ: «نَضَّرَ اللهُ امْرَأً سَمِعَ مَقَالَتِي، فَوَعَاهَا وَأَدَّاهَا، فَرُبَّ مُبَلَّغٍ أْوَعَى مِنْ سَامِعِ» .

وَبَعْدُ .. فَإِنَّ الْعِلْمَ مِنْ أَجَلِّ الْمَقَاصِدِ وَأَجْمَلِهَا، وَأَتَمِّ الْوَسَائِلِ وَأَكْمَلِهَا، وَأَسْنَى الْمَنَاقِبِ ذُخْرًا، وَأَسْمَى الْمَرَاتِبَ فَخْرًا، وَأَحْلَى حَلَىً يَتَزَيَّنُ بِهِ النُّبَلاءُ، وَأَنْفَسُ نَفِيسٍ يَتَنَافَسُ فِيهِ الأَخِلاَّءُ بَلْ هُوَ النُّورُ الْمُبِينُ فِي إيضَاحِ الْمُشْكَلاتِ، وَحَلِّ الْمُعْضَلاتِ، وَالرَّوْضَةُ الَّتِى جَنَتْ ثِمَارَهَا أَيْدِي ذَوِي الْجِدِّ وَالاجْتِهَادِ، وَالدُّرُّ الَّذِي نَثَرَتْ فَرَائِدَهُ بَرَاعَةُ الْعُلَمَاءِ الأَمْجَادِ. فَمِنْ ثَمَّ عَكَفَ أَعِفَّةُ الْفِتْيَانِ فِي مِحْرَابِ دَرْسِهِ وَتَأْوِيلِهِ، وَجَاهِدُوا وَصَبَرُوا فِي نَيْلِهِ وَتَحْصِيلِهِ، رَغْبَةً مِنْهُمْ فِي سُلُوكِ سَبِيلِ الْمُفْلِحِينَ، وَاقْتِدَاءً بِالأَنْبِيَاءِ وَالْمُرْسَلِينَ، وَمَنْ سَلَكَ سَبِيلَهُمْ مِنَ الصَّالِحِينَ.

وَقَالَ الْحَافِظُ أَبُو الْفَضْلِ زَيْنُ الدِّينِ الْعِرَاقِيُّ:

ثُمَّ الإِجَازَةُ تَلىِ السَّمَاعَا ‍ ... وَنُوِّعَتْ لِتِسْعَةٍ أَنْوَاعَا

أَرْفَعُهَا بِحَيْثُ لاَ مُنَاولَهْ ‍ ... تَعْيِيْنُهُ الْمُجَازَ وَالْمُجْازَ لَهْ

وَعَمَلًا بِمَا ذَكَرَهُ الْحَافِظُ مِنْ هَذَا الدَّلِيلِ، وَإِحْيَاءًا لِمَا انْدَرَسَ مِنْ مَسَالِكِ هَذِهِ السَّبِيلِ، فَقَدْ أَجَزْتُ الشَّيْخَ الصَّالِحَ الَّذِي هُوَ لِمَنَاهِجِ الرَّشَادِ جَامِعٌ /

صَانَ اللهُ قَدْرَهُ، وَشَرَحَ بِالإِيْمَانِ صَدْرَهُ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت