الصفحة 62 من 86

وترجمة ظهير الدين الكازروني في الدرر الكامنة مأخوذة من أعيان العصر لصلاح الدين الصفدي، ومن مصادر الصفدي في ترجمته له في أعيان العصر كتاب"البدر السافر"لكمال الدين الأدفوي، ففي أعيان العصر:"علي بن محمد بن محمود بن أبي العز بن أحمد بن إسحاق بن إبراهيم، ظهير الدين الكازروني البغدادي الشافعي. سمع الحديث ... وتوفي - رحمه الله تعالى - في رابع عشر شهر ربيع الأول سنة سبع وتسعين وست مئة. ومولده سنة إحدى عشرة وست"

مئة. هكذا رأيتُ كمال الدين الأدفوي ذكر هذه الوفاة، وهذا المولد، ووافقه على ذلك شيخنا الذهبي. والظاهر أن هذا هو الصحيح، لأن من يولد سنة إحدى عشرة وست مئة .. يمكن وفاته سنة سبع وتسعين وست مئة.

ورأيت شيخنا البرزالي قد ذكر وفاته في تاسع عشر شهر رمضان سنة أربع عشرة وسبع مئة، والله أعلم. وذكر أنه أضر، وأنه رُتّب صوفيًا في خانقاه الطاحون بدمشق. وقال شيخنا الذهبي: كتب لي بمروياته في سنة سبع وتسعين وست مئة". وأعاد صلاح الدين الصفدي قولَ الذهبي هذا في آخر الترجمة،"

ففيه:"قال شيخنا الذهبي: كتب إلي بمروياته عام سبع وتسعين".

ومما سبق .. يتبين أن قول الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة:

"مات بعد السبع مئة فيما ذكره البرزالي"أخذه من أعيان العصر، دون ذِكر

للسنة، وهي 714 ه، وذلك للفرق الكبير بين السنتين: 697 و 714. والصحيح أن الحافظ علم الدين البرزالي لم يجعل وفاة ظهير الدين الكازروني بعد السبع مئة، وأنه ترجم في كتابه المقتفي ضمن وفيات سنة 714 ه لولد ظهير الدين

الكازروني، لا لظهير الدين الكازروني، ففي المقتفي 4/ 161 ضمن وفيات سنة 714 ه:"وفي ليلة السبت تاسع عشر رمضان توفي الشيخ الأديب الفاضل جلال الدين عبدالله ابن الشيخ ظهير الدين علي بن محمد بن محمود بن أبي العز بن"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت